شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٦٤٨

.................................

----------------------------

فَإِنْ يَكُنْ مِنْ ذَاكَ شَيْءٌ وُجِدَا فِي اثْنَيْنِ وَالثَّالِثُ مِنْهُ انْفَرَدَا فَاعْمَلْ لِمَا وَجَدْتَهُ فِي الْعَدَدَيْنِ مِثْلَ الَّذِي ذَكَرْتُهُ فِي الْفِرْقَتَيْنِ فَمَا رَفَعْتَ بَعْدَ ذَا مِنْ كَائِنٍ ضَرَبْتَهُ فِي الثَّالِثِ الْمُبَايِنِ ثُمَّ الَّذِي يَصِحُّ مِنْ جَمِيعِ مَا ذَكَرْتُهُ مِنْ الْوُجُوهِ مُحْكَمَا فَهُوَ الَّذِي يَضْرِبُهُ مَنْ حَصَّلَهْ فِي كُلِّ مَا مِنْهُ تَقُومُ الْمَسْأَلَهْ وَفِي الَّذِي بِيَدِ كُلِّ وَارِثِ فَافْهَمَا وُقِيتَ كُلَّ شَرِّ نَافِثِ فَصْلٌ وَفِيهَا عَمَلٌ وَجِيزُ وَكُلُّ فَارِضٍ لَهُ مُجِيزُ وَهُوَ أَنْ يَنْظُرَ فِي اثْنَيْنِ فَقَطْ مِثْلُ الَّذِي فِي الْفَرِيقَيْنِ قَدْ فَرَطَ حَتَّى إذَا مَا تَنْتَهِي فِي الْفِعْلِ لَأَنْ تَكُونَ ضَارِبًا فِي الْأَصْلِ نَظَرْتَهُ مَعَ الْفَرِيقِ الثَّالِثِ كَمَا عَلِمْتَ قَبْلُ غَيْرَ رَائِثِ فَمَا انْتَهَى ضَرَبْتَهُ فِي الْأَصْلِ وَقَدْ

شَرَحْتُ بِمَقَالِ فَصْلٍ.

وَيَعْنِي بِهَذَا الْفَصْلِ أَنْ تَنْظُرَ بَيْنَ حَيِّزَيْنِ مِنْ الْأَحْيَازِ الثَّلَاثَةِ، كَمَا تَنْظُرُ بَيْنَ حَيِّزَيْنِ لَا ثَالِثَ لَهُمَا، فَإِذَا صَيَّرْتَهُمَا عَدَدًا وَاحِدًا نَظَرْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّالِثِ فَمَا حَصَلَ ضَرَبْتَهُ فِي الْفَرِيضَةِ ثُمَّ فِيمَا بِيَدِ كُلِّ وَارِثٍ، وَهَكَذَا ذَكَرَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ هَذِهِ طَرِيقَةٌ ذَكَرَهَا بَعْضُ الْأَصْحَابِ، قَالَ أَبُو سِتَّةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: لَمْ يَظْهَرْ لَنَا فَرْقٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ طَرِيقَةِ الْكُوفِيِّينَ، قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ: وَهُوَ كَذَلِكَ لَا فَرْقَ