الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٠وَعَزْمٍ وَهَمٍّ وَرَحْمَةٍ وَغَفْلَةٍ وَنَدَمٍ وَرَغْبَةٍ وَغَضَبٍ وَحَسَدٍ وَحِقْدٍ و كِبْرٍ وَعُجْبٍ وَحَمِيَّةٍ وَنَحْوِهَا أَوْ مِنْ جَارِحَةٍ، وَإِنْ تَسَبَّبَ عَنْ قَلْبٍ كَنَظَرٍ وَسَمَاعٍ
----------------------------------
اعْتِقَادِ أَنْ يَفْعَلَ أَوْ أَنْ لَا يَفْعَلَ (وَعَزْمٍ) هُوَ اعْتِقَادُ أَنْ يَفْعَلَ أَوْ أَنْ لَا يَفْعَلَ بِجِدٍّ وَقَصْدٍ (وَهَمٍّ) هُوَ تَوْجِيهُ الْقَلْبِ إلَى الْفِعْلِ أَوْ تَرْكِهِ، وَإِلَى تَوْجِيهِ الْجَوَارِحِ إلَيْهِ فَهُوَ أَقْرَبُ إلَى الْفِعْلِ أَوْ تَرْكِهِ مِنْ الْعَزْمِ وَالْعَزْمُ أَقْرَبُ إلَيْهِ مِنْ الْإِرَادَةِ، وَتُطْلَقُ الْإِرَادَةُ أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ وَقَبْلَ الْإِرَادَةِ الْخُطُورُ (وَرَحْمَةٍ) هِيَ رِقَّةُ الْقَلْبِ لِأَحَدٍ وَحِنَّتُهُ عَلَيْهِ وَتُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى
مُسَبِّبِ ذَلِكَ وَهُوَ الْإِنْعَامُ (وَغَفْلَةٍ) اشْتِغَالُ الْقَلْبِ بِشَيْءٍ عَنْ شَيْءٍ.
(وَنَدَمٍ) انْقِلَاعُ الْقَلْبِ عَنْ حُبِّ الشَّيْءِ وَمُوَاقَعَتِهِ (وَرَغْبَةٍ) شِدَّةُ مَيْلِ الْقَلْبِ (وَغَضَبٍ وَحَسَدٍ وَحِقْدٍ و كِبْرٍ وَعُجْبٍ وَحَمِيَّةٍ وَنَحْوِهَا) كَالْقَسَاوَةِ وَالْغَيْرَةِ وَالْحُزْنِ وَالتَّيَقُّظِ أَعْنِي عَدَمَ الْغَفْلَةِ وَالرَّأْفَةُ وَهِيَ أَشَدُّ الرَّحْمَةِ وَتُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الرَّحْمَةِ مُطْلَقًا، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَالرِّيَاءُ يَعْنِي أَنَّ الرِّيَاءَ فِعْلٌ لِلْقَلْبِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ حُبُّ إطْلَاعِ النَّاسِ عَلَى فِعْلٍ أَوْ تَرْكٍ لِيُمْدَحَ وَكَذَا الْحَمِيَّةُ إنَّمَا تَكُونُ مِنْ أَفْعَالِ الْقَلْبِ مِنْ حَيْثُ إنَّهَا مَيْلُ الْقَلْبِ إلَى انْتِصَارِ الْمُبْطِلِ أَوْ الْمُحِقِّ (أَوْ مِنْ جَارِحَةٍ وَإِنْ تَسَبَّبَ عَنْ قَلْبٍ كَنَظَرٍ وَسَمَاعٍ) الْأَوْلَى و سَمْعٌ لِيَشْمَلَ مَا كَانَ بِقَصْدٍ أَوْ ضَرُورَةٍ وَالسَّمَاعُ إنَّمَا هُوَ عَنْ عَمْدٍ فَإِنَّ الْأَفْعَالَ الضَّرُورِيَّةَ تَكُونُ وَلَوْ بِلَا حُضُورِ قَلْبٍ كَسَمْعٍ وَشَمٍّ وَنَظَرٍ بِلَا عَمْدٍ وَيَكُونُ الْفِعْلُ