شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٤٣

.........................................

------------------------------

﴿مَنْ أَحْسَنَ الصَّلَاةَ حَيْثُ يَرَاهُ النَّاسُ وَأَسَاءَهَا حِينَ يَخْلُو فَتِلْكَ اسْتِهَانَةٌ اسْتَهَانَ بِهَا رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى﴾ وَرَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ جَبَلَةَ الْيَحْصُبِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إنَّ الْمُرَائِيَ يُنَادَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا فَاجِرُ يَا غَادِرُ يَا كَافِرُ يَا خَاسِرُ ضَلَّ عَمَلُكَ وَحَبِطَ أَجْرُكَ اذْهَبْ فَخُذْ أَجْرَكَ مِمَّا كُنْتَ تَعْمَلُ لَهُ﴾ وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ عَنْ أَنَسٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا عَلَى الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ تَعَالَى وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ فَارَقَهَا وَاَللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ رَاضٍ﴾ وَرَوَى الْحَاكِمُ ﴿عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ قَالَ حِينَ بُعِثَ إلَى الْيَمَنِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي قَالَ: أَخْلِصْ دِينَكَ يَكْفِكَ الْعَمَلُ الْقَلِيلُ﴾.

وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ﴿طُوبَى لِلْمُخْلِصِينَ أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الْهُدَى يَنْجَلِي عَنْهُمْ كُلُّ فِتْنَةٍ ظَلْمَاءَ﴾ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ﴿الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونُ مَا فِيهَا إلَّا مَا اُبْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى﴾ وَرَوَى أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ

رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَخْلَصَ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، وَجَعَلَ قَلْبَهُ سَلِيمًا وَلِسَانَهُ صَادِقًا وَنَفْسَهُ مُطْمَئِنَّةً وَخَلِيقَتَهُ مُسْتَقِيمَةً، وَجَعَلَ أُذُنَهُ مُسْتَمِعَةً وَعَيْنَهُ نَاظِرَةً﴾ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾، وَقَالَ: ﴿وَاَلَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾: قَالَ مُجَاهِدٌ: هُمْ أَهْلُ الرِّيَاءِ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنْ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ كَانَ بَعْضُهُمْ إذَا قَرَأَهَا قَالَ: وَيْلٌ لِأَهْلِ الرِّيَاءِ، ﴿وَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِيمَ النَّجَاةُ؟ قَالَ: أَنْ لَا يَعْمَلَ الْعَبْدُ بِطَاعَةِ اللَّهِ يُرِيدُ بِهَا النَّاسَ﴾، وَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إذَا الْتَمَسَ ثَوَابَ عَمَلِهِ: " أَلَمْ نُوَسِّعْ