شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٦٨

بَابٌ لَا يُؤَمَّنُ عَلَى دُعَاءِ غَيْرِ مُتَوَلًّى وَإِنْ لِدُنْيَاهُ

---------------------------------

بَابٌ فِي التَّمَنِّي وَالتَّأْمِينِ وَالشُّهْرَةِ وَالْمَنْزِلَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ (لَا يُؤَمَّنُ) أَيْ لَا يُقَالُ: آمِينَ، وَكَذَا مَا هُوَ بِمَعْنَاهُ: اسْتَجِبْ يَا رَبِّ، (عَلَى دُعَاءِ غَيْرِ مُتَوَلًّى) مِمَّنْ هُوَ فِي الْبَرَاءَةِ أَوْ فِي الْوُقُوفِ (وَإِنْ) لِلَّذِي يُؤَمِّنُ وَلَوْ وَفَّى أَوْ (لِدُنْيَاهُ) أَوْ دُنْيَا غَيْرِهِ أَوْ لِآخِرَةِ مُتَوَلًّى وَدِينِهِ أَوْ عَلَى كَافِرٍ عَلَى آخِرَتِهِ لِأَنَّهُ إنْ دَعَا لِنَفْسِهِ بِالْآخِرَةِ وَأَمَّنَ عَلَى دُعَائِهِ فَقَدْ تَوَلَّاهُ إذْ دَعَا لَهُ بِآمِينَ أَوْ نَحْوِهِ، وَكَذَا إنْ دَعَا لِغَيْرِهِ مِمَّنْ هُوَ غَيْرُ مُتَوَلًّى فَأَمَّنَ عَلَى دُعَائِهِ فَقَدْ دَعَا بِتَأْمِينِهِ أَوْ نَحْوِهِ مَنْ قَالَ: آمِينَ أَوْ نَحْوَهُ بِخَيْرِ الْآخِرَةِ، وَذَلِكَ وِلَايَةٌ، وَمَنْ تَوَلَّى مَنْ لَا تَجِبُ لَهُ فَقَدْ كَفَرَ وَجَازَ أَنْ يُؤَمِّنَ لِدُعَاءِ غَيْرِ الْمُتَوَلَّى إذَا كَانَ فِي حَدِّ التَّقِيَّةِ، وَلَوْ بِأَمْرِ الْآخِرَةِ كَمَا يَدْعُو لَهُ بِمَا يَدْعُو بِهِ لِلْمُتَوَلَّى إذَا كَانَ فِي حَدِّ التَّقِيَّةِ، وَأَمَّا فِي غَيْرِ التَّقِيَّةِ فَإِنْ شَاءَ قَالَ عِنْدَ دُعَاءِ غَيْرِ الْمُتَوَلَّى: سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَكَ أَوْ دُعَاءَكَ، وَيَعْنِي الْإِخْبَارَ لَا الدُّعَاءَ.

وَإِنْ دَعَا بِخَيْرِ الْآخِرَةِ لِمَنْ هُوَ فِي الْوِلَايَةِ مِنْ سَامِعٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا يُؤَمِّنُ