شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٨٠

..........................

------------------------------

الْعَتَمَةِ فَإِنَّ لِلْقَبْرِ ظُلْمَةً وَيَوْمُ الْقِيَامَةِ ظُلْمَةٌ فَمَا مِنْ قَدَمٍ مَشَتْ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ إلَى صَلَاةِ الْعَتَمَةِ إلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهَا ظُلْمَةَ الْقَبْرِ وَيُعْطَى نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَمَّا صَلَاةُ الْفَجْرِ فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُصَلِّي الْفَجْرَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي الْجَمَاعَةِ إلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بَرَاءَةً مِنْ النِّفَاقِ وَبَرَاءَةً مِنْ النَّارِ قَالُوا: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ، لِمَ افْتَرَضَ اللَّهُ الصَّوْمَ عَلَى أُمَّتِكَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا؟ قَالَ: إنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمَّا أَكَلَ مِنْ الشَّجَرَةِ بَقِيَ فِي بَطْنِهِ مِقْدَارُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا فَافْتُرِضَ الْجُوعُ عَلَى أُمَّتِهِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، وَيَأْكُلُونَ بِاللَّيْلِ تَفَضُّلًا مِنْهُ عَلَى خَلْقِهِ قَالُوا: صَدَقْتَ، فَأَخْبِرْنَا مَا ثَوَابُ مَنْ صَامَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مُحْتَسِبًا إلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ سَبْعَ خِصَالٍ أَوَّلُهَا أَنَّهُ يَذُوبُ اللَّحْمُ الْحَرَامُ مِنْ جَسَدِهِ، وَالثَّانِيَةُ أَنَّهُ يُقَرِّبُهُ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَالثَّالِثَةُ أَنَّهُ يُعْطِيهِ اللَّهُ خَيْرَ الْأَعْمَالِ، وَالرَّابِعَةُ أَنَّهُ يُؤَمِّنُهُ مِنْ الْعَطَشِ وَالْجُوعِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالْخَامِسَةُ أَنَّهُ يُهَوِّنُ عَلَيْهِ عَذَابَ الْقَبْرِ، وَالسَّادِسَةُ أَنَّهُ يُعْطِيهِ اللَّهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَالسَّادِسَةُ أَنَّهُ

يُعْطِيهِ الْكَرَامَةَ فِي الْجَنَّةِ قَالُوا: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ، فَأَخْبِرْنَا مَا فَضْلُكَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: مَا مِنْ نَبِيٍّ إلَّا دَعَا عَلَى قَوْمِهِ وَأَنَا اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي لِأُمَّتِي شَفَاعَةً قَالُوا: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ نَشْهَدُ أَنْ لَا إلَه إلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُهُ}.

وَعَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ: قَرَأْتُ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ: يَا مُوسَى رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهِمَا أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ وَهِيَ صَلَاةُ الْغَدَاةِ مَنْ يُصَلِّيهَا غَفَرْتُ لَهُ مَا أَصَابَ مِنْ الذَّنْبِ لَيْلَتَهُ وَيَوْمَهُ ذَلِكَ وَيَكُونُ فِي ذِمَّتِي يَا مُوسَى أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ يُصَلِّيهَا أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ وَهِيَ صَلَاةُ الظُّهْرِ أُعْطِيهِمْ بِأَوَّلِ رَكْعَةٍ الْمَغْفِرَةَ وَبِالثَّانِيَةِ أُثْقِلُ مَوَازِينَهُمْ وَبِالثَّالِثَةِ أُوَكِّلُ الْمَلَائِكَةَ يُسَبِّحُونَ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُمْ، وَبِالرَّابِعَةِ أَفْتَحُ لَهُمْ