الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٨١...................................
--------------------------------
أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَتَشْرُفُ عَلَيْهِمْ الْحَوَرُ الْعَيْنُ، يَا مُوسَى أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ يُصَلِّيهِنَّ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ وَهِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَلَا يَبْقَى مَلَكٌ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إلَّا اسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَمَنْ اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ لَمْ أُعَذِّبْهُ، يَا مُوسَى ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ يُصَلِّيهِنَّ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ أَفْتَحُ لَهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ فَلَا يَسْأَلُونَ مِنْ حَاجَةٍ إلَّا قَضَيْتُهَا لَهُمْ، يَا مُوسَى أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ يُصَلِّيهِنَّ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ وَهِيَ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَيَخْرُجُونَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُمْ أُمَّهَاتُهُمْ، يَا مُوسَى يَتَوَضَّأُ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ كَمَا أَمَرْتُهُمْ أُعْطِيهِمْ بِكُلِّ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ الْمَاءِ جَنَّةً عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، يَا مُوسَى يَصُومُ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ شَهْرًا مِنْ كُلِّ سَنَةٍ وَهُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ أُعْطِيهِمْ بِصِيَامِ كُلِّ يَوْمٍ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ وَأُعْطِيهِمْ بِكُلِّ خَيْرٍ يَعْمَلُونَهُ فِيهِ مِنْ التَّطَوُّعِ أَجْرَ فَرِيضَةٍ
وَأَجْعَلُ فِيهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَمَنْ اسْتَغْفَرَ مِنْهُمْ فِيهِ مَرَّةً وَاحِدَةً نَادِمًا صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ وَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ أَوْ شَهْرِهِ أُعْطِيهِ أَجْرَ ثَلَاثِينَ شَهِيدًا، يَا مُوسَى إنَّ فِي أُمَّةِ أَحْمَدَ رِجَالًا يَقُومُونَ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ يَشْهَدُونَ شَهَادَةَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَجَزَاؤُهُمْ بِذَلِكَ جَزَاءُ الْأَنْبِيَاءِ وَرَحْمَتِي لَهُمْ وَاجِبَةٌ وَغَضَبِي بَعِيدٌ مِنْهُمْ وَلَا أَحْجُبُ بَابَ التَّوْبَةِ عَنْ أَحَدِ مِنْهُمْ مَا دَامُوا يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُوحٌ وَأُمَّتُهُ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ مَا أُرْسِلْتَ بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، ثُمَّ يُقَالُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ نُوحٌ: فَيَقُولُونَ: لَا وَاَللَّهِ لَوْ أَرْسَلْتَ إلَيْنَا رَسُولًا لَاتَّبَعْنَاهُ وَكُنَّا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا بَلَّغَنَا مَا أَمَرْتَهُ بِهِ، فَيُقَالُ: يَا نُوحُ إنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَمْ تُبَلِّغْهُمْ، فَهَلْ لَكَ عَلَيْهِمْ شُهَدَاءُ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ: مَنْ هُمْ؟ فَيَقُولُ: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ فَيُدْعَوْنَ يُسْأَلُونَ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ نَشْهَدُ أَنَّ نُوحًا قَدْ بَلَّغَ قَوْمَهُ، فَيَقُولُ قَوْمُ نُوحٍ: كَيْفَ