الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٨٦.............................................
-----------------------
وَخُصَّتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ بِالرُّكُوعِ قَالَ عَلِيٌّ: ﴿أَوَّلُ صَلَاةٍ رَكَعْنَا فِيهَا الْعَصْرُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا؟ قَالَ: بِهَذَا أُمِرْتُ﴾ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَذَلِكَ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلُ بِلَا رُكُوعٍ وَقَامَ اللَّيْلَ بِلَا رُكُوعٍ فَعَلِمْنَا أَنَّ صَلَاةَ الْأُمَمِ قَبْلُ بِلَا رُكُوعٍ، وَمَعْنَى قَوْله تَعَالَى لِمَرْيَمَ: ﴿وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ اخْشَعِي وَاخْضَعِي مَعَ الْخَاشِعِينَ الْخَاضِعِينَ، وَلِذَا أُمِرَ بَنُو إسْرَائِيلَ بِالرُّكُوعِ ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ قَبْلُ وَخُصَّتْ بِالصُّفُوفِ فِي الصَّلَاةِ كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ.
وَخُصَّتْ بِسَاعَةِ الْإِجَابَةِ فِي الْجُمُعَةِ، وَخُصَّتْ بِخَمْسٍ لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ، يَنْظُرُ اللَّهُ إلَيْهِمْ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ وَمَنْ نَظَرَ إلَيْهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ، وَتُزَيَّنُ الْجَنَّةُ فِيهِ، وَيَكُونُ خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَتَسْتَغْفِرُ لَهُمْ الْمَلَائِكَةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ حَتَّى يُفْطِرُوا، وَإِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ غُفِرَ لَهُمْ جَمِيعًا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ.
وَتَسْتَغْفِرُ لَهُمْ الْحِيتَانُ حَتَّى يُفْطِرُوا رَوَاهُ الْبَزَّارُ.
وَتُصَفَّدُ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَخُصَّتْ بِالسُّحُورِ و تَعْجِيلِ الْفُطُورِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ - وَإِبَاحَةِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ لَيْلًا إلَى الْفَجْرِ وَيُقَدِّمُ الْجِمَاعَ عَنْهُ بِقَدْرِ مَا يَغْتَسِلُ أَوْ يَتَيَمَّمُ إذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ مَعَ مُقَدِّمَاتِ ذَلِكَ، وَكَانَ ذَلِكَ مُحَرَّمًا عَلَى الْأُمَمِ بَعْدَ النَّوْمِ وَعَلَيْهَا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ النَّوْمِ أَوْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثُمَّ نُسِخَ، وَخُصَّتْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَخُصَّتْ بِصِيَامِ رَمَضَانَ عَلَى أَنَّ التَّشْبِيهَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ فِي مُطْلَقِ الصِّيَامِ دُونَ قَدْرِهِ وَوَقْتِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَقِيلَ: فِي وَقْتِهِ وَقَدْرِهِ، وَيُنَاسِبُهُ رِوَايَةُ ابْنِ عُمَرَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿صِيَامُ رَمَضَانَ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ﴾ وَفِي إسْنَادِهِ مَجْهُولٌ، وَخُصَّتْ بِالِاسْتِرْجَاعِ عِنْدَ