الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٩٠...................................
------------------------
وَخُصَّتْ بِتَصْنِيفِ الْكُتُبِ وَخُصَّتْ بِأَنَّهُ ﴿لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَصْحَابُنَا وَخُصَّتْ بِالْأَقْطَابِ وَالْأَوْتَادِ وَالنُّجَبَاءِ وَالْأَبْدَالِ وَالْغَوْثِ وَالْعُمُدِ وَقَدْ ذَكَرْتُهُمْ فِي الشَّامِلِ وَخُصَّتْ بِأَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْقُبُورَ بِذُنُوبٍ وَيَخْرُجُونَ بِدُونِهَا رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَنَسٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ تَدْخُلُ قُبُورَهَا بِذُنُوبِهَا وَتَخْرُجُ مِنْ قُبُورِهَا لَا ذُنُوبَ عَلَيْهَا تُمَحَّصُ عَنْهَا بِاسْتِغْفَارِ الْمُؤْمِنِينَ لَهَا﴾ أَيْ يَمُوتُ السَّعِيدُ تَائِبًا وَفِيهِ مِنْ الذُّنُوبِ مِثْلُ رَائِحَةِ الشَّيْءِ فَتَزُولُ بِاسْتِغْفَارِ الْمُؤْمِنِينَ.
وَخُصَّتْ بِأَنَّهُمْ أَوَّلُ مَنْ تُشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ مِنْ الْأُمَمِ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظٍ: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تُشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُ وَعَنْ أُمَّتِي وَلَا فَخْرَ﴾.
وَخُصَّتْ بِأَنَّهُمْ يُسَمَّوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ، وَخُصَّتْ بِأَنَّهُمْ يَقِفُونَ فِي الْمَوْقِفِ عَلَى مَكَان عَالٍ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظٍ: ﴿أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى كَوْمٍ مُشْرِفِينَ عَلَى الْخَلَائِقِ، مَا مِنْ النَّاسِ أَحَدٌ إلَّا وَدَّ أَنَّهُ مِنَّا، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ كَذَّبَهُ قَوْمُهُ إلَّا وَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنَّهُ بَلَّغَ رِسَالَةَ رَبِّهِ﴾.
وَعِنْدَ ابْنِ مَرْدُوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ كَعْبٍ: ﴿أَنَا وَأَمْتَى عَلَى تَلٍّ﴾.
وَخُصَّتْ بِالسِّيمَا فِي الْوُجُوهِ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ، فَإِنَّ مَوَاضِعَ السُّجُودِ مِنْ وُجُوهِهِمْ يَكُونُ أَشَدَّ بَيَاضًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُونَ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ سَجَدُوا فِي الدُّنْيَا رَوَاهُ الْعَوْفِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ: يَكُونُ مَوَاضِعُ السُّجُودِ مِنْ وُجُوهِهِمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، قَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: دَخَلَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ كُلُّ مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا السَّمْتُ الْحَسَنُ؛ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ.
وَرَوَى مُجَاهِدٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَيْسَتْ بِاَلَّتِي تَرَوْنَ هِيَ سَمْتُ