الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٩٨فَصْلٌ.
-------------------------------
(فَصْلٌ) الْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ كَبِيرَتَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾، وَيَكُونَانِ وَلَوْ بِالْمَعْصِيَةِ أَوْ بِمَا لَا فِعْلَ لَهُ فِيهِ أَوْ بِمَا لَا قِبَلَ فِيهِ لِأَحَدٍ كَصُورَتِهِ وَصُورَةِ أَبِيهِ، وَيَجُوزَانِ فِي الْقِتَالِ الْحَلَالِ وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ أَوْ عِنْدَ الْمُخَالِفِينَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: أَنَا الَّذِي فَعَلَ كَذَا أَوْ فَعَلَ أَبُوهُ كَذَا أَوْ قَوْمُهُ أَوْ نَحْنُ نَفْعَلُ كَذَا بِالْعِدْوَانِ نَفَرْنَا لِيَنْهَزِمَ الْعَدُوُّ وَيَتَشَجَّعُ أَصْحَابُهُ وَلِيَرْتَدِعَ الْعَاصِي، وَمِثْلُ أَنْ يَقُولَ: أَنَا الَّذِي يَقْهَرُ مَنْ عَادَاهُ وَلَا يُنْكِرُ فَضْلَهُ، وَأَنْ يَقُولَ لِلْمُخَالِفِينَ: أَئِمَّتُنَا خَيْرٌ مِنْ أَئِمَّتِكُمْ وَدِينُنَا خَيْرٌ مِنْ دِينِكُمْ وَيَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ لِأَصْحَابِهِ مَا يُقَوِّي بِهِ قُلُوبَهُمْ، وَمِثْلُ أَنْ يَقُولَ: مِنَّا الَّذِي عِلْمُهُ كَذَا وَكَذَا أَوْ صَلَاتُهُ كُلَّ لَيْلَةٍ كَذَا وَكَذَا و نَسَبُهُ كَذَا وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا يَقْوَى بِهِ أَصْحَابُهُ وَيَذِلُّ بِهِ عَدُوُّهُ مِنْ مُخَالِفٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ مُشْرِكٍ، وَلَا يُخْبِرُ بِصَلَاةِ نَفْسِهِ وَنَحْوِهَا، وَيَجُوزُ