شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٤

.............................................

-------------------------

وَالْحَسَدُ وَسَأُحَدِّثُكُمْ بِالْمَخْرَجِ مِنْ ذَلِكَ إنْ ظَنَنْتَ فَلَا تُحَقِّقْ، وَإِنْ تَطَيَّرْتَ فَامْضِ، وَإِذَا حَسَدْتَ فَلَا تَبْغِ}.

وَفِي رِوَايَةٍ: ﴿ثَلَاثٌ لَا يَنْجُو مِنْهُنَّ أَحَدٌ وَقَلَّ مَنْ يَنْجُو مِنْهُنَّ فَأَثْبَتَ إمْكَانَ النَّجَاةِ﴾، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿دَبَّ إلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ مِنْ قَبْلِكُمْ: الْحَسَدُ وَالْبَغْضَاءُ، وَالْبَغْضَاءُ هِيَ الْحَالِقَةُ لَا أَقُولُ حَالِقَةُ الشَّعْرِ وَلَكِنْ حَالِقَةُ الدِّينِ، وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَنْ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِمَا يُثَبِّتُ ذَلِكَ لَكُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ -﴾ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ - وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿كَادَ الْفَقْرُ يَكُونُ كُفْرًا وَكَادَ الْحَسَدُ يَغْلِبُ الْقَدَرَ﴾ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿سَيُصِيبُ أُمَّتِي دَاءُ الْأُمَمِ قَالُوا: وَمَا دَاءُ الْأُمَمِ؟ قَالَ: الْأَشَرُ وَالْبَطَرُ وَالتَّكَاثُرُ وَالتَّنَافُسُ فِي الدُّنْيَا وَالتَّبَاعُدُ وَالتَّحَاسُدُ حَتَّى يَكُونَ الْبَغْيُ ثُمَّ يَكُونُ الْهَرْجُ أَيْ الْقَتْلُ﴾، وَقَالَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي أَنْ يَكْثُرَ لَهُمْ الْمَالُ فَيَتَحَاسَدُوا وَيَتَقَاتَلُوا: وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿اسْتَعِينُوا عَلَى قَضَاءِ الْحَوَائِجِ بِالْكِتْمَانِ، فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ﴾ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إنَّ لِنِعَمِ اللَّهِ أَعْدَاءً فَقِيلَ: وَمَا ذَلِكَ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾.

وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿سِتٌّ يَدْخُلُونَ النَّارَ قَبْلَ الْحِسَابِ بِسِتَّةٍ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: الْأُمَرَاءُ بِالْجَوْرِ، وَالْعَرَبُ بِالْعَصَبِيَّةِ، وَالدَّهَاقِينُ بِالتَّكَبُّرِ، وَالتُّجَّارُ بِالْخِيَانَةِ، وَأَهْلُ الرَّسَاتِيقِ بِالْجَهَالَةِ، وَالْعُلَمَاءُ بِالتَّحَاسُدِ﴾ يَعْنِي عُلَمَاءَ الدُّنْيَا، وَرُوِيَ أَنَّ مُوسَى لَمَّا تَعَجَّلَ إلَى رَبِّهِ رَأَى رَجُلًا فِي ظِلِّ الْعَرْشِ