الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٥٨................................
-------------------------------
الْأَسْقَعِ أَنَّ رَسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهِ قَالَ: ﴿لَا تُظْهِرْ الشَّمَاتَةَ بِأَخِيكَ فَيُعَافِيهِ اللَّهُ تَعَالَى وَيَبْتَلِيكَ﴾ فَالْفَرَحُ بِمُصِيبَةِ الْعَدُوِّ مَذْمُومٌ جِدًّا خُصُوصًا إذَا حَمَلَهَا عَلَى كَرَاهَةِ نَفْسِهِ وَإِجَابَةِ دُعَائِهِ، بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَخَافَ أَنْ تَكُونَ مَكْرًا لَهُ وَيَحْزَنَ وَيَدْعُوَ بِإِزَالَةِ بَلَائِهِ وَأَنْ يُخْلِفَهُ اللَّهُ خَيْرًا مِمَّا فَاتَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ ظَالِمًا فَأَصَابَهُ بَلَاءٌ يَمْنَعُهُ مِنْ الظُّلْمِ وَيَكُونُ لِغَيْرِهِ مِنْ الظَّلَمَةِ عِبْرَةً وَنَكَالًا فَفَرَحُهُ حِينَئِذٍ بِزَوَالِ الظُّلْمِ.
الثَّالِثَةُ: أَنْ يَهْجُرَهُ وَيُعَادِيَهُ وَيُصَارِمَهُ، وَإِنْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ وَطَلَبَهُ لَمْ يَلْتَفِتْ إلَيْهِ، رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَهْجُرَ مُؤْمِنًا فَوْقَ ثَلَاثٍ فَإِذَا مَرَّتْ بِهِ ثَلَاثٌ فَلْيَلْقَهُ وَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ فَإِنْ رَدَّ عَلَيْهِ فَقَدْ اشْتَرَكَا فِي الْأَجْرِ، وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ فَقَدْ بَاءَ بِإِثْمٍ، فَمَنْ هَجَرَ فَوْقَ ثَلَاثٍ دَخَلَ النَّارَ﴾ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْهَجْرِ لِأَجْلِ الدُّنْيَا، وَأَمَّا لِأَجْلِ الْآخِرَةِ وَالْمَعْصِيَةِ وَالتَّأْدِيبِ فَمُسْتَحَبٌّ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ لِوُرُودِهِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ الصَّحَابَةِ وَالرَّابِعَةُ: اسْتِصْغَارُهُ فَيُعْرِضُ عَنْهُ وَهِيَ دُونَ الثَّالِثَةِ وَذَلِكَ تَكَبُّرٌ وَقَدْ مَرَّ.
الْخَامِسَةُ: إفْضَاؤُهُ إلَى الْكَذِبِ عَلَيْهِ وَالسَّادِسَةُ: إفْضَاؤُهُ إلَى غِيبَتِهِ السَّابِعَةُ: إفْشَاءُ سِرِّهِ وَقَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ رَحِمَهُ اللَّهُ: يُثْمِرُ ثَمَانِيَةَ أَشْيَاءَ وَعَدَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ وَاحِدًا مَعَ هَتْكِ سِتْرِهِ وَغَيْرِهِ الثَّامِنَةُ: الِاسْتِهْزَاءُ بِهِ بِمُحَاكَاةِ كَلَامِهِ أَوْ فِعْلِهِ وَالسُّخْرِيَةِ مِنْهُ.
التَّاسِعَةُ: إيذَاؤُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ بِضَرْبٍ أَوْ قَتْلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا فِي الْبَدَنِ أَوْ فِي الْمَالِ الْعَاشِرَةُ: مَنْعُ حَقِّهِ مِنْ صِلَةِ رَحِمٍ أَوْ قَضَاءِ دَيْنٍ وَرَدِّ مَظْلِمَةٍ الْحَادِيَةَ عَشَرَ: مَنْعُهُ مِنْ مَغْفِرَةِ صَاحِبِهِ، وَالْحَاقِدُ إنْ اسْتَوْفَى حَقَّهُ بِلَا نَقْصٍ وَلَا