شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٧٢

.................................

-------------------------

لَمْ يَصْلُحْ الْأَرْبَعُ إلَّا بِهَا: جَمْعُ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ، وَالْعِفَّةُ عَنْهُ بَعْدَ جَمْعِهِ، وَصَرْفُهُ فِي حَقِّهِ، وَلِينٌ لَا ضَعْفَ فِيهِ، وَشِدَّةٌ لَا جَوْرَ فِيهَا.

وَعَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَعَنَ اللَّهُ الْمُتَسَلِّطَ عَلَى أُمَّتِي بِالْجَبَرُوتِ وَالْمُسْتَأْثِرَ بِفَيْئِهَا﴾ وَرَوَى جَابِرٌ أَيْضًا عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَيُّمَا أَمِيرٍ ظَالِمٍ فَهُوَ خَلِيعٌ، وَأَيُّمَا أَمِيرٍ ظَالِمٍ فَلَا إمَارَةَ لَهُ فَلْيَسْتَخِرْ اللَّهَ مَنْ بِحَضْرَتِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُوَلُّوا أَفْضَلَ فُضَلَائِهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إذَا وُسِّدَ الْأَمْرُ إلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ﴾ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَيُّمَا رَاعٍ لَمْ يَرْحَمْ رَعِيَّتَهُ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْهُ صَلَّى

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَيُّمَا رَاعٍ اُسْتُرْعِيَ رَعِيَّةً فَلَمْ يُحِطْهَا بِالْأَمَانَةِ وَالنَّصِيحَةِ ضَاقَتْ عَلَيْهِ رَحْمَةُ اللَّهِ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾.

وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَيُّمَا وَالٍ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي فَلَمْ يَنْصَحْ لَهُمْ وَيَجْتَهِدْ كَنَصِيحَتِهِ لِنَفْسِهِ وَجَهْدِهِ كَبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ رَوَاهُ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئُ الْمَمْلَكَةِ﴾ وَهُوَ عَلَى عُمُومِهِ، وَقِيلَ مَنْ يُسِيءُ السِّيرَةَ فِي مَمَالِيكِهِ.

وَعَنْ عُمَرَ: لَا حُرْمَةَ لِوَالٍ ضَيَّعَ الْمُسْلِمِينَ وَلَا لِفَاسِقٍ رَوَّعَ الْمُؤْمِنِينَ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي الطَّرِيقِ إذْ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا بِكَلْبٍ يَلْهَثُ وَيَأْكُلُ الثَّرَى مِنْ الْعَطَشِ فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبُ مِنْ الْعَطَشِ مِثْلَ الَّذِي كَانَ بَلَغَ مِنِّي