شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٨٤

فَصْلٌ لَا يَحِلُّ إيثَارٌ دُنْيَوِيٌّ عَلَى أُخْرَوِيٍّ وَلَا اسْتِوَاؤُهُمَا وَإِنْ فِي كَلَامٍ وَتَزَحْزُحٍ أَوْ قَضَاءِ حَاجَةٍ أَوْ بِإِرَادَةِ ذَلِكَ فَقَطْ أَوْ بِأَمْرٍ بِهِ

--------------------------

فَصْلٌ فِي الْإِيثَارِ (لَا يَحِلُّ إيثَارٌ) إنْسَانٍ (دُنْيَوِيٌّ عَلَى) إنْسَانٍ (أُخْرَوِيٍّ وَلَا اسْتِوَاؤُهُمَا) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَلَا تَسْوِيَتُهُمَا وَلَعَلَّ الِاسْتِوَاءَ مُرَادٌ بِهِ التَّسْوِيَةُ تَعْبِيرًا بِاللَّازِمِ عَنْ الْمَلْزُومِ، أَوْ يُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ اسْتِعْمَالُ اسْتِوَائِهِمَا أَوْ أَرَادَ أَنْ يُخْبِرَكَ أَنَّ الِاسْتِوَاءَ فِي نَفْسِهِ لَا يَحِلُّ كَمَا نَقُولُ: الْمَيْتَةُ لَا تَحِلُّ وَتَارَةً تَقُولُ: لَا يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهَا (وَإِنْ فِي كَلَامٍ وَتَزَحْزُحٍ) حَيْثُ لَا يَجُوزُ لَهُ التَّزَحْزُحُ؛ بِمَجْلِسِ عِلْمٍ أَوْ قُرْآنٍ أَوْ تَحَدُّثٌ بِكَلَامٍ دُنْيَوِيٍّ أَوْ دِينِيٍّ أَوْ سُكُوتٌ (أَوْ قَضَاءِ حَاجَةٍ) دِينِيَّةٍ أَوْ دُنْيَوِيَّةٍ وَلَا سِيَّمَا الدُّعَاءُ لِحَاجَتِهِ دُعَاءً عَامًّا (أَوْ بِإِرَادَةِ ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْإِرَادَةِ وَالْإِيثَارِ فِيمَا ذُكِرَ أَوْ حُبِّهِ أَوْ تَمَنِّيهِ أَوْ الدُّعَاءِ بِهِ (فَقَطْ أَوْ بِأَمْرٍ بِهِ) مِثْلُ أَنْ يَأْمُرَ عَبْدَهُ أَوْ ابْنَهُ أَوْ غَيْرَهُمَا بِإِيثَارٍ دُنْيَوِيٍّ بِكَلَامٍ أَوْ تَزَحْزُحٍ أَوْ قَضَاءِ حَاجَةٍ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُؤْثِرَ