شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٠٤

.....................

-------------------

عَنْ أَمْرِهِ} الْآيَةَ وَلَمَّا وَجَّهَ أَبَا سُفْيَانَ إلَى الشَّامِ أَوْصَاهُ بِذَلِكَ وَقَالَ: سَتَجِدُ قَوْمًا قَدْ فَحَصُوا عَنْ رُءُوسِهِمْ اضْرِبْ بِالسَّيْفِ مَا فَحَصُوا عَنْهُ وَيُتَنَزَّهُ عَنْ ذَلِكَ أَيْضًا لِأَنَّهُ فِعْلُ الْمُخَالِفِينَ وَمَنْ رَأَيْتَ فِيهِ خَصْلَةً انْفَرَدَ بِهَا الْمُخَالِفُونَ أَوْ قُلِّدَ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِمْ قِيلَ: يُبْرَأُ مِنْهُ وَقِيلَ: لَا حَتَّى يُرَى أَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُ وَلَا إكْرَاهَ، وَالتَّلَحِّي إرْخَاءُ الْعِمَامَةِ عَلَى اللَّحْيَيْنِ إلَى أَسْفَلَ مِنْ عَظْمِ الْقَلْبِ، وَيُكْرَهُ أَنْ يَجْعَلَهُ مَعَ تَحْتِ الذَّقَنِ، وَتَقَدَّمَ حُكْمُ الصَّلَاةِ بِذَلِكَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَفِي تَرْكِ التَّلَحِّي شَبَهٌ بِالْمُشْرِكِينَ، وَالْمُسْلِمُ لَا يَقْصِدُ ذَلِكَ وَهُوَ مَعَ الْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ بِسَبَبِ الْحُكْمِ يُفْسِدُ الصَّلَاةَ،

وَرُخِّصَ أَنْ يَكْتَفِيَ عَنْ التَّلَحِّي بِالْعَذَبَةِ وَهُوَ إرْخَاءُ الْعِمَامَةِ بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ وَكَذَا جِبْرِيلُ، وَفِيهَا مُخَالَفَةٌ لِزِيِّ الْمُخَالِفِ وَالْمُشْرِكِ.