شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٤١

.............................................

---------------------------------

الْحَاجَةَ وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَانْهَمَكَ فِيهِ، وَالرِّزْقُ مَقْسُومٌ عِنْدَ اللَّهِ لَا يَزِيدُ بِقُوَّةِ الْمَخْلُوقِ وَلَا يَنْقُصُ بِضَعْفِهِ قَالَ تَعَالَى ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ﴾ الْآيَةَ.

وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿إنَّ رُوحَ الْقُدْسِ نَفَثَ فِي رَوْعِي أَنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَلَا يَحْمِلَنَّكُمْ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ عَلَى أَنْ تَطْلُبُوا شَيْئًا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ بِمَعْصِيَتِهِ فَإِنَّهُ لَنْ يُنَالَ مَا عِنْدَ اللَّهِ إلَّا بِطَاعَتِهِ﴾ وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَنَّ الْجَلِيلَ جَلَّ جَلَالُهُ لَمَّا اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ قَالَ عِبَادِي أَنْتُمْ

خَلْقِي وَأَنَا رَبُّكُمْ أَرْزَاقُكُمْ بِيَدِي فَلَا تَتَّهِمُونِي بِمَا تَكَفَّلْتُ لَكُمْ فَاطْلُبُوا إلَيَّ أَرْزَاقَكُمْ وَارْفَعُوا إلَيَّ حَوَائِجَكُمْ فَقَضَاؤُهَا بِيَدِي أَنْصِفُوا مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَصُبُّ عَلَيْكُمْ أَرْزَاقَكُمْ عِبَادِي أَنْفِقُوا أُنْفِقُ عَلَيْكُمْ وَلَا تُضَيِّقُوا أُضَيِّقُ عَلَيْكُمْ وَلَا تَضُرُّوا أَحَدًا فَأَضُرَّكُمْ إنَّ بَابَ الرِّزْقِ مَفْتُوحٌ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ مَوْصُولٌ إلَى الْعَرْشِ لَا يُغْلَقُ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا أُنْزِلُ الرِّزْقَ عَلَى كُلِّ امْرِئٍ بِنِيَّتِهِ وَعَطِيَّتِهِ وَصَدَقَتِهِ وَنَفَقَتِهِ مَنْ أَكْثَرَ أُكْثِرُ لَهُ وَمَنْ أَمْسَكَ أُمْسِكُ عَنْهُ} وَعَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿لَوْ فَرَّ أَحَدُكُمْ مِنْ رِزْقِهِ لَأَدْرَكَهُ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ﴾ وَعَنْ أَنَسٍ {جِئْتُ يَوْمًا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ لِيَتَوَضَّأَ وَطَيْرٌ عَلَى شَجَرَةٍ أَعْمَى يَضْرِبُ مِنْقَارَهُ فِي الشَّجَرَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَنَسُ أَتَعْرِفُ مَا يَقُولُ هَذَا الطَّائِرُ؟ فَقُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ يَا رَبِّ أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَسَوَّيْتَ خِلْقَتِي وَأَعْمَيْتَ بَصَرِي وَقَدْ جُعْتُ فَأَطْعِمْنِي قَالَ أَنَسٌ فَمَا أَتَمَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلَامَهُ حَتَّى جَاءَتْ جَرَادَةُ إلَى فَمِ الطَّائِرِ فَأَكَلَهَا فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِمِنْقَارِهِ فِي الشَّجَرَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَنَسُ أَتَدْرِي مَا يَقُولُ؟ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ