الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٤٣مِنْ فَقْرٍ أَوْ طَمَعٍ فِي خَلْقٍ وَهُوَ مِنْ ضَعْفِ الْيَقِينِ وَسُوءِ الظَّنِّ بِاَللَّهِ أَوْ أَخْذِ مَالٍ بِبَغْيٍ أَوْ قَتْلٍ لَا يَحِلُّ
---------------------------
يَعْمَلَ الرِّبَا (مِنْ فَقْرٍ) مُتَعَلِّقٌ بِخَوْفٍ (أَوْ طَمَعٍ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى خَوْفٍ أَوْ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى مَنْعٍ أَيْ مُبَلِّغٌ لِمَنْعٍ إلَخْ أَوْ لِطَمَعٍ وَهَذَا أَوْلَى لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الرَّهْبَةِ وَمَا تُوصِلُ إلَيْهِ لَا فِي الطَّمَعِ (فِي خَلْقٍ) خَطَرَ فِي قَلْبِهِ الطَّمَعُ أَوْ ذَكَرَ بِهِ مَا يَحْضُرُ بِهِ الطَّمَعُ فَأَثْبَتَهُ فِي قَلْبِهِ وَاقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ كَلَامًا كَالطَّلَبِ صُرَاحًا أَوْ كِنَايَةً أَوْ فِعْلًا كَالذَّهَابِ إلَيْهِمْ وَقْتَ حُضُورِ مَالٍ أَوْ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ كَالذَّهَابِ إلَيْهِمْ وَقْتَ الْغَدَاءِ أَوْ الْعَشَاءِ أَوْ الْحَلْبِ أَوْ الصَّرْمِ وَعُرِّفَتْ الرَّهْبَةُ بِأَنْ تُصَانِعَ ذَا السُّلْطَانِ بِمَا يُسْخِطُ الرَّحْمَنَ بِتَرْكِ الْعَدْلِ فِي الْحُكْمِ أَوْ غَيْرِهِ خَشْيَةً عَلَى مَالِكَ أَوْ نَفْسِكَ أَوْ قَرِينِكَ أَوْ صَدِيقِكَ بِحَيْثُ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَلَا تَخْشَوْا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ (وَ) الْمَذْكُورُ مِنْ خَوْفٍ أَوْ طَمَعٍ (هُوَ مِنْ ضَعْفِ الْيَقِينِ وَسُوءِ الظَّنِّ بِاَللَّهِ) الْيَقِينُ أَنْ يَسْتَرِيحَ قَلْبُهُ إلَى مَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَا يَتَزَلْزَلُ عَنْهُ وَسُوءُ الظَّنِّ بِاَللَّهِ أَنْ يَخَافَ أَنْ لَا يَفِيَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَوْ يُعْرِضَ عَنْ ضَمَانِ اللَّهِ وَلَا يَسْتَحْضِرُهُ نَفْيًا وَلَا إثْبَاتًا وَيَطْمَئِنُّ إلَى غَيْرِهِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ ظَنًّا وَلَوْ لَمْ يَخْطِرْ لَهُ لِأَنَّ أَصْلَهُ فِي قَلْبِهِ وَلَوْ لَمْ يَخْطِرْ لَهُ فِي الْحَالِ (أَوْ أَخْذِ مَالٍ) بِجَرِّ أَخْذِ عَطْفًا عَلَى مَنْعٍ (بِبَغْيٍ) كَسَرِقَةٍ وَغَصْبٍ وَسَلْبٍ وَغِشٍّ وَغَرَرٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِئَلَّا يَفْتَقِرَ فَذَلِكَ حَرَامٌ وَكَذَا هُوَ حَرَامٌ إنْ قَصَدَ التَّكَاثُرَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ.
(أَوْ قَتْلٍ لَا يَحِلُّ) مِثْلُ أَنْ
يَقْتُلَ أَحَدًا لِيَرِثَ مَالَهُ أَوْ لِيَأْخُذَهُ أَوْ لِيَأْخُذَ مَا