شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٥٠

فَصْلٌ كَفَرَ الرَّاكِنُ لِبَاطِلٍ قِيلَ وَهَلَكَ قَبْلَ الْمَرْكُونِ إلَيْهِ.

---------------------------------------

(فَصْلٌ) فِي الرُّكُونِ وَهُوَ: الْمَيْلُ، فَإِنْ كَانَ إلَى الْحَقِّ فَمَحْمُودٌ، وَإِنْ كَانَ إلَى الْبَاطِلِ فَمَذْمُومٌ وَإِنْ كَانَ إلَى مُبَاحٍ فَمُبَاحٌ حَيْثُ لَا مَعْصِيَةَ وَإِنْ كَانَ إلَى مُبَاحٍ فَمُبَاحٌ أَوْ مَنْدُوبٌ فَهُوَ مَنْدُوبٌ (كَفَرَ الرَّاكِنُ لِبَاطِلٍ) كُفْرَ نِفَاقٍ لَا شِرْكٍ وَلَوْ كَانَ الْبَاطِلُ شِرْكًا إلَّا إنْ اسْتَحَلَّ الشِّرْكَ أَوْ صَوَّبَهُ أَوْ تَوَلَّى أَحَدًا لِأَجْلِهِ أَوْ خَطَّأَ مَنْ خَطَّأَ غَيْرَهُ بِهِ فَإِنَّهُ مُشْرِكٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسّكُمْ النَّارُ﴾ (قِيلَ) عَنْ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ (وَهَلَكَ قَبْلَ الْمَرْكُونِ إلَيْهِ) فِي الْبَاطِلِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ لَا فِيهَا كُلِّهَا وَهُوَ أَنْ لَا يَصْدُرَ مِنْ الْمَرْكُونِ إلَيْهِ مَا هُوَ مَعْصِيَةٌ أَوْ تَصْدُرَ مِنْهُ مَعْصِيَةٌ لَمْ تُسَمَّ كَبِيرَةً وَيَصْدُرُ مِنْ الرَّاكِنِ مَا هُوَ كَبِيرَةٌ مِثْلُ أَنْ يُرِيدَ