شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٥٣

أَوْ بِقَدَرْتُمْ عَلَيْهِ وَلَمْ تَقْدِرُوا عَلَى فُلَانٍ أَوْ لَا يَسْتَحِقُّ هَذَا كُلَّهُ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَبِالسُّكُوتِ عَنْ إخْرَاجِهِ إنْ ضَرَّ بِهِ وَقَصَدَ الْمَنْعَ وَالتَّعْطِيلَ،

--------------------------------

أَوْ لَا يُخْرِجُهُ فُلَانٌ أَوْ يُخْرِجُهُ فُلَانٌ أَوْ يَحْضُرُ فُلَانٌ أَوْ يُخْرَجُ فِي مَكَانِ كَذَا أَوْ وَقْتِ كَذَا وَنَحْوِ ذَلِكَ فَالْبَاءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ مَعْطُوفٍ عَلَى كَإِبَاءٍ كَمَا رَأَيْتَ تَقْدِيرِيٍّ وَيَجُوزُ أَنْ يُقَدَّرَ الْكَلَامُ هَكَذَا سَوَاءٌ رَكَنَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ أَوْ بِقَوْلِهِ لَا يُخْرَجُ مِنْهُ حَتَّى يُخْرَجَ مِنْ فُلَانٍ.

(أَوْ بِ) قَوْلِهِ (قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ وَلَمْ تَقْدِرُوا عَلَى فُلَانٍ) أَوْ قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ وَلَمْ تَقْدِرُوا عَلَى غَيْرِهِ أَوْ قَدَرْتُمْ عَلَى بَنِي فُلَانٍ أَوْ قَدَرْتُمْ عَلَيْنَا لَا عَلَى بَنِي فُلَانٍ أَوْ لَا عَلَى غَيْرِنَا فَذَلِكَ إهَانَةٌ لَنَا أَوْ لِبَنِي فُلَانٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (أَوْ) بِقَوْلِ (لَا يَسْتَحِقُّ هَذَا كُلَّهُ) مُشِيرًا إلَى عَدَدِ الضَّرْبِ أَوْ مُدَّةِ الْحَبْسِ أَوْ نَفْسِ السِّجْنِ أَوْ آلَةِ الضَّرْبِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ قَبْلَ وُقُوعِهِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ مَعَهُ بَلْ يَسْتَحِقُّ بَعْضَهُ أَوْ غَيْرَهُ كَحَبْسِ بَدَلِ الضَّرْبِ (وَنَحْوِ ذَلِكَ) كَقَوْلِ إنَّمَا تَضْرِبُونَهُ بِمَا تَضْرِبُونَ بِهِ فُلَانًا.

(

وَبِالسُّكُوتِ عَنْ إخْرَاجِهِ) أَيْ عَنْ إخْرَاجِ الْحَقِّ (إنْ ضَرَّ) هَذَا السَّاكِتُ الْحَقَّ وَمُرِيدُ إخْرَاجِهِ (بِهِ) أَيْ بِالسُّكُوتِ أَوْ بِالْحَقِّ (وَقَصَدَ الْمَنْعَ وَالتَّعْطِيلَ) مِنْ إخْرَاجِهِ بِسُكُوتِهِ بِأَنْ يَكُونَ إنْ سَكَتَ وَلَمْ يَنْطِقْ بِالْإِخْرَاجِ لَمْ يُخْرَجْ مِنْهُ الْحَقُّ لِلْخَوْفِ مِنْهُ أَوْ يُخْرَجُ مِنْهُ دُونَ مَا وَجَبَ فَإِنَّهُ قِيلَ إذَا قَدَرُوا عَلَى إخْرَاجِ بَعْضِ الْحَقِّ دُونَ بَعْضٍ أَخْرَجَ مَا قَدَرُوا عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا﴾.

وَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿إذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ " وَقِيلَ: لَا، بَلْ يُتْرَكُ حَتَّى يُتَوَصَّلَ إلَيْهِ كُلِّهِ وَهَذَا فِي حَقٍّ وَاحِدٍ،