شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٧٧

وَيُنَكَّلُ عَلَيْهِ وَيُحَالُ دُونَهُ بِإِجْبَارٍ وَإِكْرَاهٍ وَكَذَا تَنْجِيسُ مَا يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ.

--------------------------

وَيُنَكَّلُ عَلَيْهِ وَكَقَهْرِ جَائِرٍ لَهُ عَلَى إهْرَاقِ الْمَاءِ أَوْ إلْقَاءِ الطَّعَامِ أَوْ تَمْزِيقِ الثِّيَابِ أَوْ قَتْلِ الْحَيَوَانِ بِلَا ذَكَاةٍ وَتَنْجِيسِ الطَّعَامِ (وَيُنَكَّلُ) أَيْ يُضْرَبُ النَّكَالُ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى إفْسَادِ مَالِهِ وَلَوْ بِإِعْطَاءٍ فِيمَا لَا يَحِلُّ كَشِرَاءِ خَمْرٍ وَإِعْطَائِهِ لِلْمُغَنِّي وَشِرَاءِ مَا ظَهَرَ فِيهِ أَنَّهُ يَخْسَرُ بِهِ وَقِيلَ لَا يُضْرَبُ النَّكَالُ بَلْ الْأَدَبُ (وَيُحَالُ دُونَهُ) أَيْ دُونَ مَالِهِ أَوْ دُونَ إفْسَادِهِ (بِإِجْبَارٍ) بِأَنْ يُدْفَعَ عَنْهُ حَالَ الْإِفْسَادِ وَلَوْ بِضَرْبٍ وَعِنْدَ التَّوَجُّهِ إلَى الْإِفْسَادِ وَبِأَنْ يُنْزَعَ مِنْهُ (وَإِكْرَاهٍ) أَيْ قَهْرٍ وَعَطْفُهُ عَطْفُ مُرَادِفٍ.

وَفِي الدِّيوَانِ وَيَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَوْ جَمَاعَةِ

الْمُسْلِمِينَ إذَا رَأَوْا رَجُلًا يُفْسِدُ مَالَهُ وَيُتْلِفُهُ أَنْ يَنْزِعُوهُ مِنْ يَدِهِ وَيُجْبِرُوهُ بِالْحَبْسِ أَنْ يُعْطِيَ مَالَهُ الْأَمِينَ يَحْفَظُهُ وَيُحْرِزُهُ وَلَا يَصِلُ إلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ مَالِهِ إلَّا مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فَلَهُمْ ذَلِكَ وَإِنْ رَأَوْا أَنْ يُحْرِزُوا مَالَهُ وَلَا يُعْطُوهُ أَحَدًا فَلْيَفْعَلُوا وَيُحْجَرُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُفْسِدَ فِيهِ شَيْئًا وَإِنْ أَفْسَدَ فِيهِ شَيْئًا أَخْرَجُوا مِنْهُ الْأَدَبَ إلَخْ وَقَدْ مَرَّ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ (وَكَذَا تَنْجِيسُ مَا يُؤْكَلُ أَوْ يُشْرَبُ) أَيْ مَا يَأْكُلُهُ بَنُو آدَمَ أَوْ الْجِنُّ أَوْ يَشْرَبُونَهُ