الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٠٣وَلَا يُحْكَمُ بِهَلَاكِ مَنْ قَالَ: دَخَلْتُ بِلَا إذْنٍ أَوْ وَطَأْتُ فِي كَحَيْضٍ.
-----------------------------
عَبْدَهُ فِي اللَّيْلِ وَقَدْ اسْتَوْفَى خِدْمَتَهُ بِالنَّهَارِ أَوْ قَتَلَ قَاتِلَ وَلِيِّهِ بِالظُّلْمِ مِثْلُ إنْ قَتَلَهُ بِمَا لَا يَقْتُلُهُ بِهِ كَفَارٍ وَمُثْلَةٍ.
وَتَقَدَّمَ مَا اُخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يَهْلِكُ كَأَنَّهُ كَذَبَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْكَذِبَ غَيْرُ كَبِيرَةٍ إنْ لَمْ يَكُنْ شِرْكًا وَلَمْ يُرَقْ بِهِ دَمٌ وَلَمْ يُفْسَدْ بِهِ مَالٌ وَلَمْ يَكُنْ بُهْتَانًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ قَائِلُ ذَلِكَ مُطْلَقَ الْمَعْصِيَةِ لِأَنَّ مَنْ عَصَى اللَّهَ فَقَدْ تَعَدَّى الْحَدَّ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْعِصْيَانِ فَقَطْ، وَمِنْ الْمُبَاحِ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ مَاءُ الْمَطَرِ فِي الْمَاجِلِ وَالْكَلَأُ وَالْحَطَبُ فِي غَيْرِ الْحُصُونِ، وَظِلُّ الْحَائِطِ وَالشَّجَرِ وَالنَّارُ بِالِانْتِفَاعِ دُونَ الْمِلْكِ،
إلَّا إنْ حَجَرَ أَنْ يَدْخُلَ، وَأَمَّا مَا فِي الزِّقِّ أَوْ الْقُلَّةِ أَوْ الْإِنَاءِ مِنْ الْمَاءِ فَلَا إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ.
(وَلَا يُحْكَمُ بِهَلَاكِ مَنْ قَالَ: دَخَلْتُ بِلَا إذْنٍ) دَارَ غَيْرِي مِمَّا لَيْسَ لِي دُخُولُهَا إلَّا بِإِذْنٍ عَمْدًا بِلَا ضَرُورَةٍ (أَوْ وَطَأْتُ) زَوْجَتِي أَوْ سُرِّيَّتِي عَمْدًا (فِي كَحَيْضٍ) مِنْ صُفْرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا أَوْ نِفَاسٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الِاسْتِئْذَانَ بِتَرْكِهِ غَيْرُ كَبِيرَةٍ بَلْ مَعْصِيَةٌ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ تَرْكَهُ كُفْرُ نِفَاقٍ وَاعْتِقَادُ عَدَمِ فَرْضِهِ شِرْكٌ وَكَذَا السَّلَامُ عِنْدَ الدُّخُولِ، وَلَا يُشْرِكُ مُتَأَوِّلٌ وَعَلَى أَنَّ الْجِمَاعَ فِي الْحَيْضِ غَيْرُ كَبِيرَةٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ كَبِيرَةٌ كَمَا كُنْتُ أَقُولُ حَتَّى رَأَيْتُهُ نَصًّا فِي حَدِيثٍ مَذْكُورٍ فِي الْوَضْعِ، وَقَدْ مَرَّ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، وَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَفْظُهُ ﴿مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا﴾ وَإِذَا أَصَرَّ عَلَى الدُّخُولِ أَوْ الْوَطْءِ كَفَرَ