الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٠٤أَوْ أَكَلَ فُلَانٌ مَالِي بِتَعْدِيَةٍ أَوْ ظُلْمٍ
----------------------------
عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَيْضًا وَكَذَا إنْ أَصَرَّ عَلَى تَرْكِ السَّلَامِ كَفَرَ بِإِجْمَاعٍ، وَأَمَّا إنْ أَطْلَقَ أَنَّهُ دَخَلَ بِلَا إذْنٍ أَوْ بِلَا سَلَامٍ أَوْ وَطِئَ فِي الْحَيْضِ فَلَا يُحْكَمُ بِمَعْصِيَتِهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أُكْرِهَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ الْتَجَأَ أَوْ نَسِيَ أَوْ دَلَّسَ وَفِي (السُّؤَالَاتِ) إنْ قَالَ: طَلَعْتُ نَخْلَةَ هَذَا بِالتَّعْدِيَةِ أَوْ أَتَيْتُ نِسَائِي فِي الْحَيْضِ بِالتَّعْدِيَةِ أَوْ طَلَّقْتُ نِسَائِي ثَلَاثًا بِالتَّعْدِيَةِ فَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ، وَإِنْ حَجَرَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَدْخُلَ فَدَخَلَ فَقَالَ الشَّيْخُ مصالة بْنُ يَحْيَى: يَبْرَأُ مِنْهُ، وَقَالَ أَبُو الرَّبِيعِ: لَا يَبْرَأُ مِنْهُ، وَاتَّفَقَا إنْ دَخَلَ الْبَيْتَ بِلَا إذْنٍ فَحَجَرَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَقْعُدَ بَرِئَ مِنْهُ قَالَ فِي (السُّؤَالَاتِ).
وَإِنْ قَالَ لِمُتَوَلًّى، أَكَلْتُ مَالِي بِالتَّعْدِيَةِ فَإِنْ كَانَ فِي الدَّعَاوَى فَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ، وَإِنْ قَالَ لِلْحَاكِمِ، أَعْطِنِي حَقِّي مِنْ هَذَا قَتَلَ وَلِيِّي بِالتَّعْدِيَةِ فَأَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَيْ بِمُطْلَقِ الْقَتْلِ فَقِيلَ: يَبْرَأُ مِنْهُ وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: لَا يُحْكَمُ
عَلَيْهِ وَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ إلَّا إنْ أَقَرَّ أَنَّهُ قَتَلَهُ بِتَعْدِيَةٍ، وَإِنْ قَالَ: أَقَتَلْتَ وَلِيِّي بِالتَّعْدِيَةِ أَوْ هَلْ أَكَلْتَ مَالِي بِالتَّعْدِيَةِ فَقَالَ: نَعَمْ بَرِئَ مِنْهُ، وَإِنْ شَهِدَ أَمِينَانِ أَنَّ فُلَانًا أَكَلَ مَالَهُمَا بِالتَّعْدِيَةِ فَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِيمَا قَالَ أَبُو زَكَرِيَّاءَ يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ لِأَنَّ ذَلِكَ دَعْوَى، وَبِهِ قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ يَخْلُفَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَالَ الشَّيْخُ عِيسَى بْنُ الشَّيْخِ يُوسُفَ: لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ وَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا فَهُمَا مُدَّعِيَانِ، قُلْتُ: هُوَ الصَّحِيحُ.
(أَوْ) يُحْكَمُ بِهَلَاكِ مَنْ قَالَ: (أَكَلَ فُلَانٌ مَالِي بِتَعْدِيَةٍ أَوْ ظُلْمٍ) أَوْ بَغْيٍ