شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٣٠٨

بَابٌ حَمِدَ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا

-----------------------

بَابٌ فِي الزُّهْدِ وَالرَّغْبَةِ فِي الْإِسْلَامِ (حَمِدَ الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا) أَيْ حَمِدَ اللَّهُ الزُّهْدَ فِيهَا أَيْ مَدَحَهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِ الثَّوَابَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا﴾ الْآيَةَ قَالَ أَبُو رَافِعٍ: {نَزَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَيْفٌ فَلَمْ يَلْقَ عِنْدَهُ مَا يُصْلِحُهُ فَأَرْسَلَنِي إلَى يَهُودِيٍّ مِنْ بَنِي خَيْبَرَ وَقَالَ لِي: قُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ مُحَمَّدٌ أَسْلِفْ لِي أَوْ بِعْ لِي دَقِيقًا إلَى رَجَبٍ، فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ: لَا وَاَللَّهِ إلَّا بِرَهْنٍ قَالَ فَأَتَيْتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: أَمَا وَاَللَّهِ إنِّي لَأَمِينٌ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ وَأَمِينٌ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَوْ بَاعَنِي أَوْ أَسْلَفَنِي لَأَدَّيْتُهُ، اذْهَبْ إلَيْهِ بِدِرْعِي هَذِهِ قَالَ وَلَمَّا خَرَجْتُ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ الْآيَةَ فَأَمَرَ مُنَادِيًا يُنَادِي