شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧

خَمْسَةٌ، وَالْخُلْفُ فِي الْوَتْرِ، فَقِيلَ: هُوَ وَاجِبٌ وَلَزِمَ تَارِكَهُ الْكَفَّارَةُ، وَهُوَ مِنَ السُّنَنِ الْوَاجِبَةِ كَالرَّجْمِ وَالْخِتَانِ ..........

----------------------------

لَهُ، وَبِالْحَيْضِ لَهَا، وَتَكَعُّبِ الثَّدْيَيْنِ، قَالَ بَعْضٌ: أَوْ الثَّدْيِ الْوَاحِدِ وَلَا يَلْبَثُ أَنْ يَتَكَعَّبَ بَعْدَهُ الْآخَرُ وَالْحَمْلُ، وَلَهُمَا بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً إنْ لَمْ تَكُنْ عَلَامَةً، وَقِيلَ لَهُ، وَبِأَرْبَعَ عَشْرَةَ لَهَا، وَيُخْتَارُ هَذَا، وَقَالَ الشَّيْخُ دَرْوِيشٌ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ: إنَّ الذَّكَرَ يَبْلُغُ بِتَكَعُّبِ الثَّدْيِ الْوَاحِدِ، وَالْأُنْثَى بِتَكَعُّبِ الثَّدْيَيْنِ، وَالْأَوْلَى الْعَكْسُ لِأَنَّ الْأُنْثَى أَسْرَعُ بُلُوغًا (خَمْسَةٌ) نَائِبُ فُرِضَتْ أَوْ حَالٌ وَنَائِبُهُ ضَمِيرُ الصَّلَاةِ (وَالْخُلْفُ فِي الْوَتْرِ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا.

(فَقِيلَ) هُوَ (وَاجِبٌ وَلَزِمَ تَارِكَهُ) أَوْ مُصَلِّيهِ قَبْلَ غُيُوبِ الشَّفَقِ الْأَحْمَرِ (الْكَفَّارَةُ) وَالْكُفْرُ أَيْ خَصْلَةُ كَفَّارَةٍ، أَوْ فِعْلُ كَفَّارَةٍ، فَكَفَّارَةٌ فِي الْأَصْلِ نَعْتٌ لِفِعْلٍ أَوْ لِخَصْلَةٍ لِأَنَّ تَاءَهُ لِلْمُبَالَغَةِ لَا لِلتَّأْنِيثِ، وَتَغَلَّبَتْ عَلَيْهِ الِاسْمِيَّةُ، وَإِذَا كَانَتْ مَعَ الْمُؤَنَّثِ فَلَيْسَتْ لِلتَّأْنِيثِ بِدَلِيلِ وُجُودِهَا فِي الْمُذَكَّرِ، (وَهُوَ مِنْ السُّنَنِ الْوَاجِبَةِ كَالرَّجْمِ) بِالْحِجَارَةِ لِلزَّانِي وَالزَّانِيَةِ الْمُحْصَنَيْنِ بِعَقْدِ النِّكَاحِ، وَقِيلَ: بِالدُّخُولِ فِي زَمَانِ الْإِمَامِ، وَقِيلَ فِي كُلِّ زَمَانٍ قَدَرَ عَلَيْهِ، وَالرِّقُّ يُجْلَدُ خَمْسِينَ، وَإِنْ قُلْت الرَّجْمُ مِنْ الْقُرْآنِ لِأَنَّهُ مِمَّا نُسِخَ لَفْظُهُ وَبَقِيَ حُكْمُهُ: " وَالشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا " أَرَادَ الْمُحْصَنَ وَالْمُحْصَنَةَ، أَوْ يُعْلِمُ حُكْمَ الشَّابِّ وَنَحْوِهِ بِالْأَوْلَى إذَا أَحْصَنَ أَوْ اسْتَعْمَلَ الْخَاصَّ وَأَرَادَ الْعَامَّ وَهُوَ مُطْلَقُ الْإِنْسَانِ، قُلْت: لِمَا كَانَ عِلْمُ ذَلِكَ بِالْأَحَادِيثِ مِنْ رِوَايَاتِ الْآحَادِ جَعَلَهُ مِنْ السُّنَّةِ

(وَالْخِتَانِ) مَصْدَرُ خَاتَنَ بِفَتْحِ التَّاءِ، بِمَعْنَى خَتَنَ بِدُونِ أَلْفِ، وَإِلَّا قَالَ وَالْخَتْنُ، أَوْ هُوَ مَصْدَرٌ حَفِظُوهُ لِلثُّلَاثِيِّ، وَالْحَافِظُ حُجَّةٌ، وَهُوَ قَطْعُ قُلْفَةِ ذَكَرٍ، وَإِنْ قُطِعَ أَكْثَرُهَا أَجْزَأَ، وَرُخِّصَ فِي النِّصْفِ، وَمَا قُطِعَ جُزْأَيْ بَظْرِ أُنْثَى فَمَنْدُوبٌ، وَلَا يَجُوزُ الْخَتْنُ بِالنُّحَاسِ أَوْ بِحَدِيدٍ مَحْمِيٍّ بِالنَّارِ، وَلَا بُدَّ مِنْ قَطْعِ بَعْضِ الْقُلْفَةِ مِنْ

٩٩٥ / ١١٬٧٠٢