شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٣٢٣

................................................

-------------------

يَبْخَلُونَ} الْآيَةُ.

وَقَالَ: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ﴾ الْآيَةُ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿طَعَامُ الْجَوَادِ دَوَاءٌ، وَطَعَامُ الْبَخِيلِ دَاءٌ﴾ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَيُرْوَى ﴿أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ الشَّحِيحُ أَعْذَرُ مِنْ الظَّالِمِ فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الشَّحِيحَ وَلَعَنَ الظَّالِمَ﴾ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَخِيلٌ وَلَا خَبٌّ وَلَا خَائِنٌ وَلَا سَيِّئُ الْمَمْلَكَةِ وَلَا جَبَّارٌ وَلَا مَنَّانٌ﴾ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خِبٌّ وَلَا بَخِيلٌ وَلَا مَنَّانٌ﴾ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ: شُحٌّ مُطَاعٌ وَهَوًى مُتَّبَعٌ وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ﴾ وَإِنَّمَا قَيَّدَهُ بِالْمُطَاعِ لِأَنَّ الشُّحَّ مُلَازِمٌ لِلنَّفْسِ فَأَخْرَجَ الْمَعْصِيَّ وَأَخْرَجَ بِالْمُتَّبَعِ الْهَوَى الْمَعْصِيَّ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَبْغَضُ ثَلَاثَةً: الشَّيْخُ الزَّانِي وَالْبَخِيلُ الْمَنَّانُ وَالْمُعِيلُ الْمُخْتَالُ أَيْ الْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ﴾.

وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَثَلُ الْمُنْفِقِ وَالْبَخِيلِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ لَدُنْ ثَدْيَيْهِمَا إلَى تَرَاقِيهِمَا

فَأَمَّا الْمُنْفِقُ فَلَا يُنْفِقُ شَيْئًا إلَّا اتَّسَعَتْ عَلَى جِلْدِهِ حَتَّى تُخْفِيَ بَنَانَهُ وَأَمَّا الْبَخِيلُ فَلَا يُرِيدُ أَنْ يُنْفِقَ شَيْئًا إلَّا قُلِّصَتْ وَلَزِمَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَكَانَهَا حَتَّى أَخَذَتْ بِتَرَاقِيِهِ فَهُوَ يُوَسِّعُهَا فَلَا تَتَّسِعُ} وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿خَصْلَتَانِ لَا تَجْتَمِعَانِ فِي مُؤْمِنٍ الْبُخْلُ وَسُوءُ الْخُلُقِ﴾ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دُعَائِهِ: ﴿اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْبُخْلِ وَالْجُبْنِ وَأَنْ أُرَدَّ إلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ وَلَا الْمُتَفَحِّشَ وَإِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ فَإِنَّهُ