الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٢٤...........................................
------------------
أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الشُّحُّ، أَمَرَهُمْ بِالْكَذِبِ فَكَذَبُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالظُّلْمِ فَظَلَمُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا} " وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِ: ﴿مَنْ سَيِّدُكُمْ؟ قَالُوا: الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ عَلَى بُخْلٍ بِهِ فَقَالَ: وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنْ الْبُخْلِ؟ قَالُوا: وَكَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إنَّ قَوْمًا نَزَلُوا بِسَاحِلِ الْبَحْرِ لِبُخْلِهِمْ عَنْ نُزُولِ الْأَضْيَافِ بِهِمْ فَقَالُوا: لِيَبْعُدْ الرِّجَالُ مِنَّا عَنْ النِّسَاءِ حَتَّى يَعْتَذِرَ الرِّجَالُ إلَى الْأَضْيَافِ بِبُعْدِ النِّسَاءِ وَتَعْتَذِرَ النِّسَاءُ بِبُعْدِ الرِّجَالِ، فَفَعَلُوا وَطَالَ ذَلِكَ بِهِمْ فَاشْتَغَلَ الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ﴾.
؛ وَفِي رِوَايَةٍ ﴿يَا بَنِي سَلَمَةَ مَنْ سَيِّدُكُمْ؟ قَالُوا: سَيِّدُنَا الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ إلَّا أَنَّهُ رَجُلٌ فِيهِ بُخْلٌ، فَقَالَ: أَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنْ الْبُخْلِ؟ وَلَكِنَّ سَيِّدَكُمْ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ﴾.
وَفِي رِوَايَةٍ {قَالُوا: سَيِّدُنَا الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ قَالَ بِمَ سَوَّدْتُمُوهُ؟ قَالُوا: لِأَنَّهُ أَكْثَرُنَا مَالًا وَإِنَّا عَلَى ذَلِكَ لَنَصِفُهُ بِالْبُخْلِ قَالَ
وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنْ الْبُخْلِ؟ لَيْسَ ذَلِكَ بِسَيِّدِكُمْ قَالُوا: فَمَنْ سَيِّدُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ سَيِّدُكُمْ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ} وَقَالَ ﴿شَرُّ مَا فِي الرَّجُلِ شُحٌّ هَالِعٌ وَجُبْنٌ خَالِعٌ﴾ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴿وَقُتِلَ شَهِيدٌ عَلَى عَهْدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَكَتْهُ بَاكِيَةٌ وَقَالَتْ وَاشَهِيدَاهُ فَقَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهُ شَهِيدٌ فَلَعَلَّهُ قَدْ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ أَوْ يَبْخَلُ بِمَا لَا يَنْقُصُهُ﴾ وَقَالَ جُبَيْرٌ ﴿بَيْنَمَا نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ النَّاسُ مُقْبِلَةٌ مِنْ حُنَيْنٌ إذْ عَلَّقَتْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إلَى سَمُرَةَ فَخَطَفَتْ رِدَاءَهُ فَوَقَفَ فَقَالَ: أَعْطَوْنِي رِدَائِي لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَةِ نِعَمًا لَقَسَّمْتُهُ بَيْنَكُمْ ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا وَلَا كَذُوبًا وَلَا جَبَانًا﴾ وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ {قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْمًا فَقُلْتُ غَيْرُ هَؤُلَاءِ كَانُوا أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ، فَقَالَ: يُخَيِّرُونَنِي بَيْنَ أَنْ يَسْأَلُونِي بِفُحْشٍ أَوْ يُبْخِلُونِي وَلَسْتُ بِبَخِيلٍ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَانِ فَسَأَلَاهُ ثَمَنَ بَعِيرٍ فَأَعْطَاهُمَا دِينَارَيْنِ فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَا عُمَرَ فَأَثْنَيَا وَقَالَا مَعْرُوفًا وَشَكَرَا مَا صَنَعَ بِهِمَا فَدَخَلَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَا، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنَّ فُلَانًا أَعْطَيْتَهُ مَا بَيْنَ عَشَرَةٍ إلَى مِائَةٍ