شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٣٢٥

........................................

-----------------

وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ إنَّ أَحَدَكُمْ يَسْأَلُنِي فَيَنْطَلِقُ بِمَسْأَلَتِهِ مُتَأَبِّطُهَا وَهِيَ نَارٌ، فَقَالَ عُمَرُ فَلِمَ تُعْطِيهِمْ مَا هُوَ نَارٌ؟ فَقَالَ يَأْبَوْنَ إلَّا أَنْ يَسْأَلُونِي وَيَأْبَى اللَّهُ لِي الْبُخْلَ} وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثٍ: {وَخَلَقَ اللَّهُ

الْبُخْلَ وَمَقَتَهُ وَجَعَلَ لَهُ رَأْسًا رَاسِخًا فِي أَصْلِ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ وَدَلَّى بَعْضَ أَغْصَانِهَا إلَى الدُّنْيَا فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهَا أَدْخَلَهُ النَّارَ أَلَا إنَّ الْبُخْلَ مِنْ الْكُفْرِ وَالْكُفْرُ فِي النَّارِ} وَقَالَ مِنْ حَدِيثٍ: ﴿وَالْبُخْلُ شَجَرَةٌ تَنْبُتُ فِي النَّارِ وَلَا يَلِجُ النَّارَ إلَّا بَخِيلٌ﴾ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَبْغَضُ الْبَخِيلَ فِي حَيَاتِهِ السَّخِيَّ عِنْدَ مَوْتِهِ﴾ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿السَّخِيُّ الْجَهُولُ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ مِنْ الْعَابِدِ الْبَخِيلِ﴾ أَيْ سَخَاؤُهُ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ الْعَابِدِ الْبَخِيلِ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَا يَجْتَمِعُ الشُّحُّ مَعَ الْإِيمَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ﴾ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا﴾ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿يَقُولُ قَائِلُكُمْ: الشَّحِيحُ أَعْذَرُ مِنْ الظَّالِمِ وَأَيُّ ظَالِمٍ أَظْلَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ الشَّحِيحِ حَلَفَ اللَّهُ تَعَالَى بِعِزَّتِهِ وَعَظَمَتِهِ وَجَلَالِهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ شَحِيحٌ وَلَا بَخِيلٌ﴾ وَرُوِيَ أَنَّهُ {كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَإِذَا رَجُلٌ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: بِحُرْمَةِ الْبَيْتِ أَلَا غَفَرْتَ لِي ذَنْبِي فَقَالَ لَهُ: وَمَا ذَنْبُكَ صِفْهُ لِي؟ قَالَ: هُوَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ أَصِفَهُ لَكَ قَالَ: وَيْحَكَ ذَنْبُكَ أَعْظَمُ أَمْ الْأَرْضُ؟ فَقَالَ: بَلْ ذَنْبِي أَعْظَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ذَنْبُكَ أَعْظَمُ أَمْ الْبِحَارُ؟ فَقَالَ: بَلْ ذَنْبِي أَعْظَمُ يَا رَسُولَ