شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠

قِيلَ وَيَوْمُهَا وَشَهْرُهَا وَسَنَتُهَا فِي التَّارِيخِ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا، وَبِوُجُوبِ الثَّوَابِ عَلَيْهَا وَبِكَيْفِيَّةِ امْتِثَالِهَا ....................

-----------------------

عَلَيْهَا إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِوُجُوبِهَا أَوْ تَعَيَّنَ أَوْ عَلِمَ وَعُيِّنَتْ قَبْلَ قُرْبِ الشُّرُوعِ فِيهَا، وَقِيلَ: يَكْفِي قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهَا كَدُخُولِ الْوَقْتِ وَكَالْقِيَامِ إلَى الطَّهَارَةِ وَلَا يُعْمَلُ بِهَذَا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْوَقْتَ وَلَكِنْ يُصَلِّي فِيهِ فَفِي الْإِجْزَاءِ قَوْلَانِ، وَإِنْ عَلِمَ جُزْءًا مِنْهُ وَكَانَ يُؤَدِّي فِيهِ كَأَوَّلِهِ أَوْ وَسَطِهِ أَوْ آخِرِهِ أَجْزَأَهُ، (قِيلَ وَ) بِالْعِلْمِ بِ (يَوْمُهَا) وَإِنْ قَدَّمَ يَوْمًا أَوْ أَخَّرَ لَمْ يُعِدْ، وَقِيلَ يُعِيدُ مُطْلَقًا، وَقِيلَ إنْ قَدَّمَ، (وَشَهْرُهَا وَسَنَتُهَا) وَالْكَلَامُ فِي تَقْدِيمِ الشَّهْرِ وَالسَّنَةِ وَتَأْخِيرِهِمَا كَتَقْدِيمِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَتَأْخِيرِهِمَا عَلَى الِاخْتِلَافِ الْمَذْكُورِ، وَإِنَّمَا يُذْكَرُ الشَّهْرُ وَالْعَامُ الْعَرَبِيَّيْنِ، أَوْ يُذْكَرُ الْعَامُ بِلَفْظِ السَّنَةِ مُرَادٌ بِهِ الْعَامُ حَالَ كَوْنِ السَّنَةِ ثَابِتَةً، (فِي التَّارِيخِ) مِنْ الْهِجْرَةِ، (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا) يُشْتَرَطُ عِلْمُ الْيَوْمِ وَالشَّهْرِ وَالسَّنَةِ وَاَلَّذِي لِلشَّيْخِ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ اشْتِرَاطِ عِلْمِ الشَّهْرِ وَالسَّنَةِ، وَلِذِكْرِ الْيَوْمِ فَائِدَةُ حِفْظِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَإِتْمَامِ الشُّهُورِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْفَوَائِدِ، وَلَيْسَ ذِكْرُ الْيَوْمِ مُخْتَصًّا بِمَذْهَبِنَا، فَعَنْ الْمَالِكِيَّةِ مَنْ قَالَ: يُسْتَحَبُّ ذِكْرُ الْيَوْمِ وَنَصُّهُ، وَأَمَّا النِّيَّةُ فَاقْتِرَانُهَا بِالْإِحْرَامِ شَرْطٌ دُونَ تَأْخِيرٍ بِقَلِيلٍ وَلَا كَثِيرٍ اتِّفَاقًا، وَالتَّقْدِيمُ الْكَثِيرُ كَذَلِكَ، وَفِي تَقْدِيمِهَا بِيَسِيرٍ قَوْلَانِ؛ قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَذْهَبُ مَالِكٍ لَا يَضُرُّ غُرُوبُ النِّيَّةِ بَعْدَ قَصْدِ النِّيَّةِ لِلصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ مَا لَمْ يَصْرِفْهَا لِغَيْرِ ذَلِكَ؛ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ فِي لُزُومِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ قَوْلَانِ، وَالْمَشْهُورُ عَدَمُ الْوُجُوبِ كَنِيَّةِ الْقَضَاءِ وَالْأَدَاءِ وَذِكْرِ الْيَوْمِ الَّذِي هُوَ فِيهِ.

(وَ) بِالْعِلْمِ (بِوُجُوبِ الثَّوَابِ عَلَيْهَا) أَيْ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ إنْ أَتَى بِهَا كَمَا أُمِرَ أُثِيبَ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَا صِحَّةَ وَلَا ثَوَابَ، وَقِيلَ: لَا يُعِيدُهَا، (وَبِكَيْفِيَّةِ امْتِثَالِهَا)

٩٩٨ / ١١٬٧٠٢