الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٥٤فَصْلٌ إهَانَةُ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ وَتَعْظِيمُ الْكُفْرِ وَذَوِيهِ كُفْرٌ،
--------------------------
فَصْلٌ فِي إهَانَةِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ وَتَعْظِيمِ الْكُفْرِ وَأَهْلِهِ (إهَانَةُ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ وَتَعْظِيمُ الْكُفْرِ وَذَوِيهِ كُفْرٌ) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كُفْرٌ عَلَى حِدَةٍ فَإِهَانَةُ الْإِسْلَامِ كُفْرٌ، وَإِهَانَةُ أَهْلِهِ كُفْرٌ، وَتَعْظِيمُ الْكُفْرِ كُفْرٌ، وَتَعْظِيمُ ذَوِيهِ كُفْرٌ، لَكِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَتَضَمَّنُ الْبَاقِي، فَمَنْ أَهَانَ الْإِسْلَامَ فَقَدْ أَهَانَ أَهْلَهُ وَعَظَّمَ الْكُفْرَ وَأَهْلَهُ، وَقَدْ يُهَوَّنُ الْمُسْلِمُ مِنْ جِهَةِ الْإِسْلَامِ وَيُعَظَّمُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى كَمَالٍ وَنَسَبٍ وَكَذَا فِي الْكَافِرِ، وَمَنْ أَهَانَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ فَقَدْ أَهَانَ الْإِسْلَامَ وَعَظَّمَ الْكُفْرَ وَذَوِيهِ، وَمَنْ عَظَّمَ الْكُفْرَ فَقَدْ عَظَّمَ أَهْلَ الْكُفْرِ وَأَهَانَ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ وَمَنْ عَظَّمَ ذَوِي الْكُفْرِ فَقَدْ عَظَّمَ الْكُفْرَ وَأَهَانَ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ، إلَّا أَنَّهُ قَدْ يُهِينُ الْمُسْلِمَ لِغَيْرِ إسْلَامِهِ مِمَّا لَا يَجُوزُ لَهُ إهَانَتُهُ بِهِ فَلَا يَكُونُ إهَانَةً لِلْإِسْلَامِ إلَّا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَمْ يُعْطِ الْمُسْلِمَ حَقَّهُ الَّذِي لَهُ بِالْإِسْلَامِ إذَا أَهَانَهُ.
وَكَذَا الْكَلَامُ فِي تَعْظِيمِ الْكَافِرِ لَا لِكُفْرِهِ مِمَّا لَا يَجُوزُ وَذَلِكَ الْكُفْرُ مُتَفَاوِتٌ، فَمَنْ أَهَانَ الْإِسْلَامَ الَّذِي هُوَ تَوْحِيدٌ