شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٣٥٦

...............................................

------------------------

أَوْ يَكْرَهُونَهُ سَوَاءٌ كَانَ فِيهِمْ أَوْ لَمْ يَكُنْ أَوْ يَضْرِبُهُمْ أَوْ يَمْنَعُ مَا يُجَاءُ بِهِ إلَيْهِمْ أَوْ يَأْمُرُ بِذَلِكَ أَوْ يَأْمُرُ مَنْ يَأْمُرُ بِهِ وَهَكَذَا، وَقَطْعُ

حُقُوقِهِمْ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ بِنَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ بِأَمْرِهِ وَتَرْكُ دَفْعِ الضُّرِّ وَالْأَمْرُ بِتَرْكِهِ وَتَعْظِيمُ الْكُفَّارِ أَوْ الْكُفْرِ بِالْقَلْبِ أَوْ يَرَاهُمْ أَهْلًا لِلْإِكْرَامِ وَالْعِزِّ أَوْ يُحِبُّ لَهُمْ ذَلِكَ أَوْ يَبْغُضُ مَنْ لَا يَفْعَلُ لَهُمْ ذَلِكَ أَوْ مَنْ لَا يَعْتَقِدُهُ لَهُمْ، وَالتَّعْظِيمُ بِالْجَوَارِحِ مَعَ الْقَلْبِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَا يُكْرِمهُمْ أَوْ يُعِزَّهُمْ وَلَوْ كَانَ فِيهِمْ أَوْ يَأْمُرُ بِذَلِكَ أَوْ يَأْمُرُ مَنْ يَأْمُرُ بِهِ وَهَكَذَا إذَا قَصَدَ التَّعْظِيمَ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ؛ وَلَكِنْ يُوهِمُ التَّعْظِيمَ أَوْ يُفِيدُهُ فَلَا يَجُوزُ أَيْضًا إلَّا لِضَرُورَةٍ، وَالضَّرُورَةُ تُبِيحُ الْمَحْظُورَ فِي ذَلِكَ وَفِي غَيْرِهِ مِمَّا يَجُوزُ فِعْلُهُ ضَرُورَةً كَشَتْمِ الْمُسْلِمِ إذَا قَهَرَهُ عَلَيْهِ قَاهِرٌ، وَمِنْ تَهْوِينِ الْإِسْلَامِ تَضْيِيعُ حُقُوقِهِ، وَكَذَا مِنْ تَهْوِينِ الْمُسْلِمِينَ تَضْيِيعُ حُقُوقِهِمْ؛ مِنْ حُقُوقِهِمْ: أَنْ يُحِبَّ لَهُمْ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وَيَكْرَهُ لَهُمْ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ، وَلَا يَضُرُّهُمْ بِقَوْلٍ وَلَا فِعْلٍ، وَأَنْ يَرُدَّ عَنْهُمْ الْغِيبَةَ وَلَا يَقْبَلُ النَّمِيمَةَ فِيهِمْ وَلَا مَا يُنْقِصُهُمْ وَلَا يُبَلِّغُهُمْ مَا سَمِعَ فِيهِمْ مِنْ مِثْلِهِمْ أَوْ غَيْرِهِمْ، وَلَا يَزِيدُ فِي هِجْرَانِهِمْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ إلَّا بِاسْتِئْذَانٍ وَسَلَامٍ، وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ إذَا لَقِيَهُمْ وَيُوَقِّرُ كَبِيرَهُمْ وَيَرْحَمُ صَغِيرَهُمْ.

قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا﴾ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿ثَلَاثَةٌ لَا يَسْتَخِفُّ بِحَقِّهِمْ إلَّا مُنَافِقٌ، حَامِلُ الْعِلْمِ، وَذُو الشَّيْبَةِ فِي الْإِسْلَامِ، وَالْإِمَامُ الْعَدْلُ﴾ وَأَنْ يُصْلِحَ ذَاتَ الْبَيْنِ وَيَسْتُرَ عَوْرَتَهُمْ وَلَا يَغْتَابُهُمْ وَلَا يَتَّبِعُ عَوْرَاتِهِمْ؛ وَيَنْصُرُهُمْ وَيَصُونُ عِرْضَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ؛ وَيَنْصَحُ لَهُمْ وَيَجْتَهِدُ فِي إدْخَالِ السُّرُورِ عَلَيْهِمْ بِتَفْرِيجِ غَمٍّ

أَوْ قَضَاءِ دَيْنٍ وَإِطْعَامٍ مِنْ جُوعٍ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: