شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٣٥٨

.............................................

-----------------

الْكَيْلَ بِهَذَا الصَّاعِ وَأَوْجَبُوا لَهُ كَلِمَةَ الْهِجْرَانِ،

وَمِمَّا نَقْمُو ا مِنْهُ إعْلَانُهُ بِأَنْ قَالَ: وَاَللَّهِ مَا عَلِمْتُ لَهُمْ كِتَابًا إلَّا كِتَابَ اخْتِلَافِ الْفُتْيَا؛ وَهُوَ تَأْلِيفُ بِشْرِ بْنِ غَانِمٍ، وَنَسَبُوهُ إلَى تَعْجِيزِ العزابة وَذَمِّ تَآلِيفِهِمْ وَالْبَحْثِ عَنْ مَعَايِبِهِمْ، قَالَ صَاحِبُ الطَّبَقَاتِ: وَحَاشَاهُ مِنْ ذَلِكَ.

قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ عَنْ أَبِيهِ الْحَاجِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا مَعَ شَيْخِنَا يَخْلُفَ بْنِ يَخْلُفَ حَتَّى إذَا كُنَّا بِعِقَابٍ قَدِمَ عَلَيْنَا فِي وَقْتِ الْمَسَاءِ رَجُلٌ لَا نَعْرِفُهُ فَرَأَيْنَاهُ يَسْأَلُ عَنَّا فَقَالَ لَهُ يَخْلُفُ: مَنْ هَذَا السَّائِلُ؟ قَالَ: ابْنُ صَبَاحٍ المزاني، فَاسْتَحَالَ ذَلِكَ شَيْخُنَا فَبَادَرَهُ بِأَنْ قَالَ: كَذَبْتَ، قَالَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَمَا رَأَيْتُهُ عَجَّلَ بِسُوءٍ إلَّا تِلْكَ اللَّيْلَةِ، ثُمَّ تَدَارَكَ فَسَأَلَهُ مَا شَأْنُكَ وَمَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: قَدِمْتُ مَعَ الشَّيْخِ يُوسُفَ بْنِ خلفون وَيَبِيتُ عِنْدَكُمْ اللَّيْلَةَ الْمُقْبِلَةَ وَأَعْلَمَهُ بِأُمُورٍ دَلَّتْ عَلَى صِدْقِهِ فَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَتَابَ إلَيْهِ، فَلَمَّا حَلَّ بِنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ خلفون، وَالْعِلْمُ عِنْدَنَا حِينَ خَرَجْنَا مِنْ بِلَادِنَا أَنَّهُ فِي الْهِجْرَانِ، وَقُلْنَا: مَا لَنَا إلَّا التَّأَسِّي بِشَيْخِنَا يَخْلُفَ فَلَمَّا تَرَاءَى الشَّيْخَانِ أَخَذَ يَخْلُفُ بِيَدِ يُوسُفَ وَتَنَاجَيَا عَنَّا وَعَدَّ عَلَيْهِ مَا نَسَبُوهُ إلَيْهِ، فَكُلَّمَا عَدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا تَابَ وَاعْتَذَرَ وَاعْتَنَقَا فَسَمِعْنَا شَيْخَنَا يَقُولُ:.

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَقَامَا وَقُمْنَا وَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَتَأَنَّسْنَا بِهِ وَتَأَنَّسَ بِنَا وَسِرْنَا مَعًا إلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَأَدْرَكْنَا هُنَالِكَ رَكْبَ إخْوَانِنَا أَهْلِ عُمَانَ وَمَعَهُمْ فَقِيهُهُمْ الَّذِي حَجَّ بِهِ يُسَمَّى نَاجِيَةَ بْنَ نَاجِيَةَ، حَجَجْنَا حَجَّةً لَمْ يَحُجَّهَا مَغْرِبِيٌّ قَبْلَنَا وَلَا بَعْدَنَا، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا تَنْزِلُ نَازِلَةٌ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا إلَّا وَجَدَ حُكْمَهَا عِنْدَ

أَحَدِ الشُّيُوخِ الثَّلَاثَةِ، وَرُوِيَ أَنَّ الشُّيُوخَ سَمِعُوا عَنْ الشَّيْخِ إسْمَاعِيلَ