شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

ولَو كَانَ مُحِلاًّ ؛ لأَنَّ الحَرَمَ مُحَرَّمٌ علَى الإِطْلاَق أَبداً .

[ الوصول إلى مكة ]

ثُمَّ هُوَ علَى ذَلِكَ حتَّى يَدخُلَ مكَّة ؛ فَيلْتَمس مَنْزِلاً لِنُزُولِهِ وَوَضْعِ مَتَاعِهِ ، ثُمَّ يَغتسل إِنْ شَاءَ فَإِنَّهُ مُستَحَبٌّ ، وَإِلاَّ فَالوُضُوءُ يُجْزِئُهُ ، ثُمَّ يَمْضِي إِلى البَيْتِ .

فَإِذَا نَظَرَ البَيْتَ فَيُستَحَبُّ أَنْ يَبدأ بِالتَّكبِيرِ ، وَيَقُولُ : اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُمَّ زِدْ بَيتَكَ هَذَا تَعظيماً وَتَشْرِيفاً وَتَكْرِيماً وَمَهابةً ، وَزِدْ مَنْ عَظَّمَهُ وَشَرَّفهُ وَكَرَّمَهُ ، مِمَّنْ حَجَّهُ وَاعتَمَرهُ ، منْ أَوليائكَ وَأَهْلِ طَاعتكَ ، تَشْرِيفاً وَتَعظيماً وَتكْرِيماً .

ويُستَحَبُّ إِذَا وَصلَ إِلى(1) بابِ المَسجِدِ وأَرادَ الدُّخُولَ أَنْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ أَنتَ السَّلامُ، وَمِنكَ السَّلامُ ، وإِلَيكَ يَرجِعُ السَّلامُ ، فَحيِّنَا بِالسَّلاَمِ ، وأَدْخِلْنَا دَارَ السَّلاَمِ(2) .

(1) إلى : ساقطة من ( ي ) .

(2) السلام الأول : اسم الله تعالى ، وقوله : " ومنك السلام " ، أي : من أكرمته بالسلام فقد سلم ، " فحينا ربنا بالسلام" أي: سلمنا بتحيتك إيَّانا من جميع الآفات . انظر : ( الأزهري، الزاهر، ص265 ) ، ( القطب، شرح النيل، ج4 127 ) .

١٢٠ / ٥٦٥