شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٤مِمَّنْ لَمْ يُخلَقْ ؛ فَهُوَ يَحُجُّ لاَ مَحالة ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ ؛ فَلاَ يَحُج أَبداً ، وَإِنَّما التَّيسيرُ منَ اللهِ وَالتَّوفيقُ لِلْمُقلِّ وَالمُكْثرِ(1) .
وَيُوجَدُ أَنَّ إِبْرَاهيمَ - علَيهِ السَّلاَمُ - صَعَدَ جَبلَ أَبِي قُبَيس ؛ فَنَادَى في النَّاسِ نَحْوَ المَشْرق وَالمَغْربِ، وَعَنْ يَمينِ القِبلَةِ وَعَنْ يَسارِها، فأَجابَهُ جَميعُ مَنْ يَحُجُّ(2) البَيْتَ ، ولَبُّوا منْ أَصلاَبِ آبائِهِمْ وأَرْحامِ أُمَّهاتِهِمْ ؛ فَهُمْ يَحُجُّونَ إِلَى يَومِ القيامَةِ علَى قَدْرِ تلْبِيَتهِمْ : مَنْ لَبَّى عَشْراً فَعَشْراً ، وَمَنْ لَبَّى وَاحدَةً فَواحِدَة "(3) .
وَاعتَزِلَ : فعلٌ مَزِيدٌ فيهِ الهَمزَة وَالتَّاء ، لِمُطَاوعةِ الفعلِ الثُّلاَثيّ ، وَهو عَزلَهُ ، أَي : نَحّاهُ .
وَنَصَبَ الأهل علَى المفْعُول بِهِ منَ الضَّميرِ المُستَترِ في اعتزل .
(1) في ( ي ) : والمستكثر .
(2) الأفضل : سيحج .
(3) رواه الطبري في تفسيره من طريق ابن عباس بألفاظ مختلفة ، وحكاه الإمام الشافعي في أحكام القرآن عمن يرضاه من أهل العلم ، وأورده ابن كثير في تفسيره ثم قال : " هذا مضمون ما روي عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وغير واحد من السلف .. أوردها ابن جرير وابن أبي حاتم مطولة " ، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح : " إن الأسانيد إليهم قوية " .
انظر : ( الطبري، جامع البيان، ج10 ص144-145 ) ، ( محمد بن إدريس الشافعي، أحكام القرآن، تحقيق : عبدالغني عبدالخالق، ط دار الكتب العلمية – بيروت، 1400هـ ، ج1 ص120 ) ، ( تفسير ابن كثير، ج5 ص2378 ) ، ( ابن حجر، فتح الباري، ج3 ص409 ) .