شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٥و أل فيهِ للاستِغْراق العُرفِيّ ، أَي : أَهله ، وَهُمْ أَزْواجُهُ وَذُريَّتُهُ ، كَما قَالَ اللهُ تعالَى : { سَيقُولُ لَكَ(1) المُخلَّفونَ منَ الأَعْرابِ شَغلَتْنا أَموَالُنا وأَهلُونا }(2) ، فَقَدْ جاءَ في التَّفْسيرِ أَنَّهُمْ أَزْواجُهُ وَذُرّيَّتُهُ(3) ، وَكَذَلِكَ قَولُهُ عَزَّ وَجلَّ : { قُلْنا احملْ فيها منْ كُلٍّ زَوجَينِ اثنينِ وأَهلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ علَيهِ القَولُ(4) }(5) ، فَالمُستَثْنَى منْ أَهلِهِ: زَوجَتُهُ وَابنُهُ؛ استِدلاَلاً بِقَولِهِ تَعالى(6) في الزَّوجةِ: ﴿ ضرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذينَ كَفَرُوا امرأَةَ نُوحٍ وَامرأَةَ لُوطٍ ﴾(7) ، وَفي الابنِ بِقَولِهِ : ﴿ إنَّهُ عَمَلٌ غَيرُ صالحٍ ﴾(8) ، وَفي غَيرِ هَذَا المَوضع آلُ الرَّجُلِ وَأَهلُهُ : مَنْ كَانَ على دينِهِ وَمِلَّتِهِ ، كَما قَالَ اللهُ عَزَّوَجلَّ : ﴿ وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابني مِنْ أَهلي وَإِنَّ وَعْدَكَ الحَقّ وأَنتَ أَحكَمُ الحاكِمِينَ ، قَالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيسَ منْ أَهلِكَ إنَّهُ عَملٌ غَيرُ صالحٍ ﴾(9) .
(1) لك : ساقطة من ( ص ) ، وموجودة في ( ي ) و ( م ) و ( ع ) ، وهو الصواب .
(2) سورة الفتح ، الآية 11 .
(3) في ( ي ) : أزواجهم وذريتهم ، وهو الأولى ، لأن اللفظ في الآية جمع .
(4) زاد في ( ص ) في آخر الآية لفظ : منهم ، وهو ليس في هذه الآية ، وإنما ذلك في آية أخرى مشابهة وهي الآية رقم 27 من سورة المؤمنون ، وفيها يقول الحق سبحانه : ﴿ فإذا جاء أمرنا وفار التنور فاسلك فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم ﴾ .
(5) سورة هود ، الآية 40 .
(6) في ( م ) : عز وجل .
(7) سورة التحريم ، الآية 10 .
(8) سورة هود ، الآية 46 .
(9) سورة هود ، الآية 45-46 .