شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٦١قالَ(1) اللهُ تَعالَى: ﴿ وَللهِ علَى النَّاسِ حجُّ البَيْتِ مَنِ استطاعَ إِلَيهِ سَبيلاً ﴾(2) مُبْهَمَة(3) ، وَيُرْوَى عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ قالَ : " الاستطاعةُ الزَّادُ وَالرَّاحلَةُ "(4) ،
(1) في ( م ) : وقال ، والصواب ما في الأصل .
(2) سورة آل عمران ، الآية 97 .
(3) مبهمة : ساقطة من ( ي ) ، والمقصود أن الآية مبهمة لم تبين معنى الاستطاعة هل هي الزاد والراحلة أو غيرهما .
(4) رواه الترمذي في كتاب الحج ، باب في إيجاب الحج ، برقم 813 ج3 ص177، وابن ماجة برقم 2896 ، والحاكم ج1 ص442 ، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ، ورواه الدارقطني في كتاب الحج ، برقم6-7 ج2 ص216 من حديث أنس رضي الله عنه . وقد اختلف العلماء في الحكم عليه ؛ فقال ابن العربي في أحكام القرآن ج1 ص288 : " لا يصحّ إسناده " ، ونقل ابن حجر عن ابن المنذر قوله : " لا يثبت الحديث الذي فيه الزاد والراحلة ، والآية الكريمة عامة ليست مجملة ، فلا تفتقر إلى بيان ، وكأنه كلّف كل مستطيع قدره بمال أو بدن " . انظر : ( ابن حجر، فتح الباري، ج3 ص379 )، وقال الألباني: ضعيف . انظر: ( محمد ناصر الدين الألباني، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل ، ط1 المكتب الإسلامي-بيروت ، 1399هـ1979م ، ج4 ص16، وسيشار إليه : الألباني ، الإرواء ) . بينما ذهب آخرون إلى تقويته بكثرة طرقه . فقد حسنه الترمذي ، وصحح = = الحاكم بعض طرقه على شرط البخاري ومسلم، ووافقه الذهبي، وقال الصنعاني : " هو وإن ضعفت طرقه ، فكثرتها تشد ضعفه " ، ونقل عن ابن تيمية قوله : " فهذه الأحاديث مسندة من طرق حسان ، ومرسلة وموقوفة تدل على أن مناط الوجوب الزاد والراحلة ". انظر : ( الصنعاني ، سبل السلام ، ج2 ص37) . وقال الشوكاني : " لا يخفى أن هذه الطرق يُقوِّي بعضها بعضاً ؛ فتصلح للاحتجاج بها ". انظر : ( الشوكاني ، نيل الأوطار ، مج2 ج4 ص288 ) ..