شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

وَيَصدُقُ وَعْدُها وَالصِّدق شرٌّ … إذا ألقاك في الكُرب العُظام(1)

وَمثلُهُ قَولُهُ(2) :

أَلِفتُ ترحُّلي وَجَعلْتُ أَرْضي … قتودي والغريريَّ الجُلالا(3)

وَقَولُ الشَّيخِ : " الجلال " تَرشيحٌ لِلْحَرْفِ ، أَي : ضخمة ، لأَنَّ الحَرْفَ قَدْ تكونُ النَّاقةَ المهزولة .

المَعْنَى(4) :

يَقُولُ : الاستطَاعةُ الَّتي ذَكَرَها اللهُ هيَ الزَّادُ وَالرَّاحلةُ .

شَرْحُ المَعنَى(5) [ في اختلاف العلماء في المراد بالاستطاعة ] :

(1) البيت من قصيدة للمتنبي، يصف فيها حمى أصابته، والمعنى أنها صادقة في الورود، لأنها لا تتخلف عن ميعادها، وذلك الصدق شر من الكذب، لأنه صدق يضر ولا ينفع، كمن أوعد ثم صدق في وعيده. انظر: ( البرقوقي، شرح ديوان المتنبي، ج2 ص479 ) .

(2) في ( ي ) : وله أيضاً .

(3) قتودي : جمع قتد، وهو خشب الرحل، والغريري: المنسوب إلى غرير، وهو فحل من الإبل، كان في الجاهلية تنسب إليه كرام الإبل، والجلال كالجليل أي: العظيم، كما يقال طوال وطويل، والمعنى أني تعودت الارتحال، حتى ألفته، وصارت الرحال أرضاً لي، لأني أبداً على الرحال، فهي لي كالأرض للمقيم. انظر: ( البرقوقي، شرح ديوان المتنبي، ج2 ص242 ) .

(4) في ( م ) : والمعنى .

(5) شرح المعنى : ساقط من ( ي ) .

١٦٠ / ٥٦٥