شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٧٤وَمَنْ لَمْ يَحُجَّ بَعْدَما وَجَبَ علَيهِ ، وَلَمْ يُحْجِجْ عَنْ نَفْسهِ ؛ فَقَدْ لَزِمَتْهُ الوَصيَّةُ بِهِ ، منْ أَيِّ سَبَبٍ كَانَ الوُقُوفُ منْهُ ، منْ عُذْرٍ منْ قِبَلِ مَرَضٍ، أَوْ خَوْفٍ في بلَدِهِ ، أَو في الدُّرُوبِ ، أَو منْ تَقْصيرِهِ حيْنَ الوُجُوبِ علَيهِ ، استَغْنَى أَو افتَقَرَ ، أَوْ عُدِمَ مَنْ يَجُوزُ للنِّساءِ مُصاحَبَتُهُ منَ البَشَرِ، أَو ما أَشْبَهَ ذَلِكَ بِلاَ تَعديدٍ .
وعرفنا منْ جَوابِ الشَّيخِ أَبِي عَبدِ اللهِ مُحَمَّد(1) بن روح(2) : وَعَمَّنْ حَضَرَهُ المَوْتُ ، وَلَهُ مالٌ يَسيرٌ يَحتَملُ الثُّلُثَ أَنْ ينفذَ منْهُ حَجَّةً مكِّيَّةً ، وَلاَ يَحتَملُ حَجَّةً مكيةً(3) منْ وَطَنِهِ ، هلْ يلْزَمُهُ(4) أَنْ يُوصي بِحَجَّةٍ ؟ ، قَالَ : أَرَى يلْزَمُهُ ذَلِكَ .
فصل [ في النيابة في الحج عمّن تجزئ ؟ ] :
وَمَنْ وَجَبَ علَيهِ الحَجُّ ؛ فَأَحَجَّ رَجُلاً عَنْهُ ، وَهُوَ غَيرُ عَاجزٍ عَنِ الحَجِّ بِنَفْسِهِ ؛ فَلاَ يُجْزِئُهُ ذَلِكَ ، وَلاَ نَعلَمُ فيهِ اختِلاَفاً(5) .
وَاختلفُوا فيهِ إِذَا كَانَ عاجِزاً منْ قِبَلِ مَرَضٍ، أَو عَمىً، أَو كِبَرٍ، أَو عرض مثل ذلك :
(1) محمد : ساقطة من ( ج ) .
(2) هو الشيخ العلامة أبو عبدالله محمد بن روح بن عربي الكندي النزوي، من علماء النصف الأول من القرن الرابع، من شيوخه : أبو الحواري، ومالك بن غسان، تتلمذ عليه الشيخ أبو سعيد الكدمي. انظر ترجمته في : ( البطاشي ، إتحاف الأعيان ، ج1 ص277-280 ) .
(3) قوله " مكيّة " الصواب : كاملة ، انظر: ( البسيوي، المختصر، ص108 ) ، إذ العبارة هكذا تناقض سابقتها ، لأن المقصود بالحجَّة المكيَّة ، أي : من مكَّة . ولذلك وضع عليها في ( ج ) دائرة حمراء .
(4) يلزمه : ساقطة من ( م ) .
(5) انظر : ( الكاساني، بدائع الصنائع، ج2 ص454 ) ، ( الماوردي، الحاوي الكبير، ج1 ص206 ).