شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

فصل [ في عموم وجوب الحج على المستطيعين ] :

وَالحَجُّ وَاجِبٌ علَى كُلِّ مَنِ استطاعَ سَبِيلَهُ منْ بَني آدمَ ، رَجُلٍ أَوِ امرَأَةٍ ، وَأَخْرَس وأَصَمّ وأَعْمَى ، إِلاَّ الصَّبِيّ وَالمَملُوك وَالمَعتُوه ، وَعرفْنَا في الأَعْمَى اختلافاً(1) .

وَمَنْ لَمْ يَحجَّ بَعْدَما وَجَبَ علَيهِ ؛ فَقَدْ قَصَّرَ ، وَأَمْرُهُ إِلى اللهِ(2) .

(1) اختلف العلماء في وجوب الحج على الأعمى إذا وجد مالاً وقائداً : =

=فذهب المالكية والشافعية والصاحبان من الحنفية وهو رواية عن أبي حنيفة إلى أن عليه الحج بنفسه، وليس له أن يستأجر من يحج عنه ، لإمكان وصوله إلى البيت بوجود القائد ، فيحصل له وصف الاستطاعة ، كما يحصل له فرض الجماعة بوجود قائد إليها. وذهب أبو حنيفة في رواية إلى عدم إلزامه الحج بنفسه ، فإن استأجر من يحج عنه جاز ، والقولان عند الإباضية أيضاً . انظر : ( الكاساني ، بدائع الصنائع ، ج2 ص296 ) ، ( ابن العربي ، أحكام القرآن ، ج1 ص290 ) ، ( ابن فرحون ، إرشاد السالك ، ج1 ص161 ) ، ( الماوردي ، الحاوي الكبير، ج1 ص207 ) ، ( القطب ، شرح النيل ، ج4 ص11 ) .

قال الشوكاني : " الظاهر أن عماه عذر له عن الحج ، وأنه غير مستطيع ، وإن وجد قائداً وزاداً وراحلة ، وقياس الحج على صلاة الجماعة قياس مع الفارق ، الذي هو أوضح من الشمس " . انظر : ( الشوكاني ، السيل الجرار ، ج2 ص161 ) .

(2) هذا القول محكي عن ابن محبوب من الإباضية ، إلا أن القطب صحَّح ما تقدم نقله عن الإمام الربيع أن من ترك الحج بعدما وجب عليه ؛ فإنه يكفر كفر نعمة . انظر : ( القطب ، شرح النيل ، ج4 ص16-17 ) .

١٧٣ / ٥٦٥