شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٨٣وَقَالَ مَنْ قَالَ : بِجَوازِ غَيْرِ الثِّقَةِ ، وَلَكنْ يَشْتَرِطُ علَيهِ الإِشْهادَ ، عِنْدَ الإِحْرَامِ(1) ، وَالوُقُوف بِعَرَفاتٍ ، وَطَوَاف الزِّيارَةِ(2) ، وَاللهُ أَعلَمُ .
فصل [ في استطاعة الحج بمال الولد ] :
وَمَنْ وَجَبَ عليهِ الحَجُّ ، فَقَصَّرَ ، فلَمْ يَحجَّ حتَّى افتقرَ ، فلَهُ أنْ يَحُجَّ أو يُحججَ بِمالَ ولَده ؛ لأَنَّهُ قَدْ صارَ دَيناً علَيه .
وَأَمَّا إنْ كانَ غَيْرَ مُستَطيعٍ بِنَفْسهِ وَلاَ مالِهِ ، وَاستَطَاعَهُ بِمالِ ولَدهِ ، فَلَيْسَتْ تِلْكَ استِطَاعَةٌ ، وَلاَ يلْزَمُهُ حَجٌّ بِذلِكَ(3) .
مَسألة : منْ زِيادَاتِ(4) جَامعِ ابنِ جَعْفَر :
(1) عند الإحرام : ساقطة من ( م ) .
(2) انظر : ( البسيوي، مختصر البسيوي، ص124 ) . وأفاد ابن فرحون أنه لو جرى العرف بأن يشهد الأجير على إحرامه عن الميت ، فإنه يلزمه الإشهاد ، أما إذا لم يجر العرف بذلك ، فمختلف في إلزامه. انظر : ( ابن فرحون، إرشاد السالك ، ج2 ص521 ) .
(3) وهذا هو قول الحنابلة ، قال ابن قدامة : " ولا يلزمه الحج ببذل غيره له ، سواء كان الباذل قريباً أو أجنبياً، وسواء بذل له الركوب والزاد ، أو بذل له مالاً ". ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص156 ) .
… ... وقيل : يلزمه الحج إذا استطاعه بمال ولده . قال الشوكاني : " إذا وهب له ولده ؛ فذلك مال رزقه الله إياه ، من غير حصول منّة ، فلا يجوز له ردّه ، ولا سيما مع ما ورد من قوله - صلى الله عليه وسلم - : " أنت ومالك لأبيك " ؛ فإن هذا الحديث يدل على أنه يصير مستطيعاً بمجرد وجود ما تحصل به الاستطاعة في مال ولده " . انظر : ( الشوكاني، السيل الجرار ، ج2 ص161 ) .
(4) في ( ي ) : زيادات من ، والصواب ما في الأصل ، والمعنى أن هذا الكلام ليس من جامع ابن جعفر ، وإنما هو من الزيادات المضافة إليه . انظر : ( ابن جعفر، الجامع، ج3 ص414-415 ) .