شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٨٢وَإِنْ أَحَجَّ امرأَةً ، فَقَدْ قيلَ : لاَ يُجزِئُهُ حَتَّى تكُونا اثْنَتَينِ(1) ، وَهُوَ أَكْثَرُ القَولِ(2) ، وَقَدْ قيلَ : إِنَّ المَرأةَ الوَاحدَةَ تُجْزِئُهُ(3) ، وَالمَرأَةُ عَنِ المَرأَةِ تُجْزِي ، وَاللهُ أَعلَمُ .
وَمُخْتَلَفٌ فيهِ إِنْ أَحَجَّ رَجُلاً غَيْرَ ثقَةٍ وَلاَ مأْمُونٍ :
فَقَالَ مَنْ قَالَ : لاَ يَجُوزُ إِلاَّ الثِّقَة .
(1) ذكر الإمام السالميّ الإباضي أن القائلين بهذا القول يستندون إلى قياس الحجّ على الشهادة في الأموال ، إذ من المعلوم فيها أن المرأتين تقومان مقام الرجل بنصّ القرآن الكريم ، وهو بعيد جدّاً ، لمخالفته حديث الخثعمية أوَّلا ، وهو نصٌّ في الموضوع ، ثم إن شهادة النساء لا تقبل في المعاملات المالية إلا ومعهن رجل ، فيلزم هذا القائس أن لا يقبل حج المرأتين عن الرجل ، حيث لم يكن معهن رجل ، وهذا باطل ، والسنة ناطقة بخلافه ، فلا وجه له أصلاً، والله أعلم. انظر : ( السالمي ، العقد الثمين ، ج2 ص387-388 ) .
(2) لعله يريد أن هذا قول أكثر الإباضية ، وليس أكثر قول علماء الأمة كما سيأتي . ونسبة هذا القول إلى أكثر الإباضية محل نظر ؛ لأن ذكر هذا القول في كثير من كتب المذهب ليس دليلا لكونه مذهب أكثرهم، فالقول الآخر الآتي مذكور أيضاً في كثير منها ، والله أعلم .
(3) وهذا هو قول الجمهور . قال ابن قدامة : " يجوز أن ينوب الرجل عن الرجل والمرأة ، والمرأة عن الرجل والمرأة في الحج ، في قول عامة أهل العلم ، لا نعلم فيه مخالفاً ، إلا الحسن بن صالح فإنه كره حج المرأة عن الرجل " . انظر : ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص166 ) .