شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠وممَّا يَدخلُ في مَعنَى الرَّفثِ النِّكاحُ ، فَإِنَّهُ لَيسَ بمباحٍ للمحرم أن يُزوِّج(1) أحداً من نسائه(2) ، ولا(3) يتزوَّج لنفسه ولا لغيره(4) ، ولا يُراجع مطلقته(5) ، ولا تنازع في ذلك أنه منهيٌّ عنه(6) ، حتى أنَّه قيل :(7) إنْ فعل ذلك فسد النكاح ، وهو قول سعيد بن قريش(8) ،
(1) في ( م ) و( ج ) : يتزوج ، والصواب ما في الأصل .
(2) المقصود أنه ليس له أن يزوج امرأة هو ولي لها ، أو وكيل في تزويجها .
(3) في ( ي ) : فلا .
(4) أي ليس له أن يكون عاقداً أو ولياً أو وكيلاً في تزويج الغير ، وقد تقدم ذكر الخلاف في هذه المسألة في القسم الدراسي ص48-51 .
(5) وذلك لأنَّ الرجعة استباحة فرج مقصود بعقد ، فكانت كالنكاح في الحكم ، ومنع المحرم من مراجعة مطلقته هو قول الإباضية . انظر : ( السالمي ، جوهر النظام ، ج1 ص141 ) . وهو قول للإمام أحمد في رواية . انظر : ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص242-243 ) . بينما ذهب المالكية والشافعية ، والحنابلة في الرواية المشهورة إلى إجازة ذلك إن كانت بعد في عِدَّتها ، قالوا : لأنَّ الرجعة ليست عقداً مبتدأ ، وإنما هي إصلاح ذات البين . انظر : ( ابن فرحون، إرشاد السالك ، ج2 ص488 ) ، ( الماوردي ، الحاوي الكبير ، ج1 ص518 ) ، ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص242-243 ) .
(6) العبارة فيها ركة والأفضل : ولا تنازع أن ذلك منهي عنه .
(7) في ( م ) و( ج ) : قيل إنه .
(8) هو أحد الفقهاء المشهورين في عمان، فله أقوال فقهية منثورة في كتب الفقه الإباضي، ولم أجد له ترجمة مفردة، ولعله والد الشيخ القاضي أبي علي الحسن بن سعيد بن قريش العقري النزوي ، من علماء النصف الأول من القرن الخامس ، المتوفى سنة 453هـ ..انظر : ( السالمي ، تحفة الأعيان ، ج1 ص302 ) ، ( البطاشي ، إتحاف الأعيان ، ج1 ص339 ) ، ( إبراهيم بن قيس الهمداني ، ديوان الإمام الحضري السيف النقاد ، تح : بدر بن هلال اليحمدي ، ط مطابع النهضة - سلطنة عمان ، 1423هـ 2002م ، ص212 ) .
والقول بفساد النكاح أو بطلانه هو قول الشافعية والحنابلة . انظر : ( الماوردي ، الحاوي الكبير ، ج1 ص504 ) ، ( ابن قدامة ، المغني ، ج3 ص236 ) .