شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٩٩وإن قبَّل امرأته ، أو نظرها لغير شهوة فحضرته ، ولم(1) يعن على قذفها ولم يستطع ردَّها فلا شيء عليه ، وقيل : يلزمه دم للإنزال إذا كان من سبب مسٍّ أو نظر أو تقبيل ، ولو لم يتعمَّد أو لم(2) يقصد بذلك إلاَّ لمحبَّة أو رأفة(3) ، وإن حضرته النطفة وقصد إلى قذفها، وأعان على إنزالها، فهو كمن جامع فيما قيل ، والله أعلم .
وإن قذفها من غير سبب كالاحتلام في المنام فلا شيء عليه ، ولو لبث فأبطأ عن الغسل ؛ لأنَّه ليس من الرَّفث .
ويُروَى أَنَّ ابنَ عبَّاس أَنشَدَ شِعْراً فِيهِ ذِكْرُ النِّساءِ(4) ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَرفُثُ يا ابنَ عبَّاس ؟!، فَقَالَ : " إِنَّما الرَّفثُ ما تُكلِّمَ بِهِ(5) عِنْدَ النِّساءِ "(6) .
فصل [ في منع نكاح المحرم ] :
(1) في ( ي ) : فلم .
(2) في ( ي ) : ولم .
(3) في ( ي ) : المحبة والرأفة .
(4) في هامش ( ي ) و ( ج ) : " قال الناظر : والشعر الذي أنشده ابن عباس قوله :
وهن يمشين بنا هميسا … إن تصدق الطير ننك لميسا " .
… وفي ( م ) أدخل هذا الكلام في متن الكتاب.
(5) في ( ي ) : ما كان .
(6) رواه الطبري في تفسيره ج2 ص263-264 ، وصحَّحه زكريا الباكستاني ، انظر : ( زكريا بن غلام قادر الباكستاني ، ما صح من آثار الصحابة في الفقه ، ط1 دار ابن حزم - بيروت ، 1420هـ 2000م ، ج2 ص703 ، وسيشار إليه : الباكستاني ، صحيح آثار الصحابة ) . ولذلك قال الإمام السالمي في كتاب الحج ، باب الإحرام : =
= والشعر لا بأس به إن أنشدا … ... لو كان في ذكر النساء وردا
انظر : ( السالمي ، جوهر النظام ، ج1 ص142 ) .