شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢١٨والله مبتدأ ، وقال في مَوضع الخَبَرِ مِنْهُ(1) .
وهكذا في مَحلِّ المَصْدَرِ(2) ، وهو مُركِّبٌ(3) مِنْ هاءِ التَّنْبِيهِ وكَافِ التَّشْبِيهِ واسمِ الإِشَارَةِ ، ويَجُوزُ حَذْفُ الهاءِ(4) مِنْهُ ، فَتقُولُ(5) : كَذَا ، وَهكَذَا .
قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ :
ذِي المَعالي فَليعلونْ مَنْ تَعالَى … ... هكَذَا هكَذَا وإِلاَّ فَلاَ لاَ(6)
وحين هاهُنَا لِلزَّمانِ الحاضرِ ، وهُوَ مُتَعلِّقٌ بِحلال .
وتقديرُ البَيْتِ : والحَلاَلُ جَمِيعاً لَكَ حلالٌ حِيْنَ أَحلَلْتَ ، اللهُ قَالَ كَذَا(7) ، وَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى قَولِهِ تَعالَى : ﴿ وَإِذَا حلَلتُمْ فَاصطَادُوا ﴾(8) ، واللهُ أَعلَمُ .
- ـ - ـ -
(1) في ( ي ) : ويجوز أن يكون لفظة الله مبتدأ ، وقال خبره . والأصح أن يقول : لفظ الله مبتدأ ، والجملة الفعلية بعده في محل رفع خبر له .
(2) في ( ج ) : نصب .
(3) في ( ي ) : وهكذا كلمة مركبة .
(4) الهاء : ساقطة من ( ي ) .
(5) في ( ي ) : فيقول .
(6) البيت مطلع قصيدة له يمدح فيها سيف الدولة ، يقول : هذه هي المعالي التي تؤثر ، والمكارم التي تخلد، فمن حاول التعالي فلينهض بمثلها ، فهذا سبيلها ، وإلاَّ فلا يتعرَّض الرؤساء لها . انظر : (البرقوقي ، شرح ديوان المتنبي ، ج2 ص182 ) . والشاهد من البيت هو ذكر لفظة " هكذا " بتركيبها من هاء التنبيه وكاف التشبيه واسم الإشارة ، وليس لحذف الهاء منه .
(7) " الله قال كذا " : ساقط من ( ي ) .
(8) سورة المائدة ، الآية 2 . ومع أن هذه الآية لم تذكر من محظورات الإحرام التي تحل بالإحلال إلا الصيد، ولكن الناظم بلا ريب يشير إلى هذه الآية في قوله : هكذا الله قالا ، وذلك لأن الآيات الأخرى التي عددت محظورات الإحرام لم تصرح بحليّة فعل هذه المحظورات بعد الإحلال ، وإنما ذلك مفهوم من فحواها ، أما هذه الآية فقد صرحت بحلية الصيد بعد الإحلال .