شرح لامية ابن النضر في الحج منصور بن محمد بن ناصر الخروصي

شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

واختلفَ أَصحابُنا في مَنْ طَافَ لعُمْرَتِهِ ، وركَعَ في شَهَر رمضان ، ولمْ يُدرِكِ السَّعيَ ولاَ الحلقَ حتَّى دَخَلَ شوَّال :

فَقَالَ مَنْ قَالَ : لاَ مُتعةَ علَيهِ ، لإدراكِهِ الطَّوافَ والركوعَ قبلَ أَشَهْرِ الحَجِّ ، وهو قولُ أَبِي جابر(1) .

وقول : علَيهِ المُتْعة لدخول أَشْهُر الحَجّ علَيهِ قبلَ إتمامِ العُمْرَةِ بِالسَّعي(2) والإحلالِ ، وهو قولُ أَبِي المُؤثرِ(3) ، واللهُ أَعلَم .

ومن كتاب بيان الشرع : في العُمْرَةِ الَّتي تُوجِبُ المُتْعَة(4) .

(1) الَّذي وجدته في جامع أبي جابر محمد بن جعفر يخالف ذلك. انظر: ( ابن جعفر، الجامع، ج3 ص318 ). والقول بعدم لزوم المتعة في هذه الحالة هو قول الحنفية؛ لأنَّ المراعى عندهم هو أكثر طواف العُمْرَة، فإن كان أكثره قبل أَشْهُر الحَجّ لم يكن متمتعاً، وإِنْ كان أكثره فيها كان متمتعاً. انظر: ( الطحاوي، أحكام القرآن، مج2 ج1 ص231) وهو أيضاً مذهب الإمام أحمد؛ لأنَّه يعتبر وقت إحرامه بالعُمْرَة، فما دام قد أحرم بالعُمْرَة قبل أَشْهُر الحَجّ فلا متعة عليه، لأنَّ الإحرام أحد أركان العُمْرَة، وقد فعله قبل شوال. انظر: ( ابن قدامة، المغني، ج3 ص333 ) .

(2) في ( م ) : والسعي .

(3) وبهذا قَالَ المالكية . انظر : ( ابن فرحون ، إرشاد السالك ، ج1 ص349 ) .

(4) أي : ما هو المعتبر في وقت العُمْرَة ، التي يتمتع بها إلى الحَجّ .

٢٢٩ / ٥٦٥