شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨والرَّابِع : أَنْ يُحْرِمَ بِالحَجِّ مِنْ مكَّة ، بِلاَ رُجُوع إِلَى وطنه ، أو مثله في البعد(1) .
والخامس : أَنْ تكونَ العُمْرَةُ قَبلَ الحجِّ .
والسادس : أن لا يكونَ مِنْ حاضري البيتِ .
فصل [ فيما يسقط لزوم المتعة ] :
وتسقطُ(2) بِضِدِّ ذَلِكَ ، وهو أَنْ يَعتَمِرَ قبلَ أَشْهُر الحَجِّ ، وأَنْ يُحِلَّ قَبلَهنَّ ، وأنْ لا يَحجَّ ذلكَ العامَ ، وأَنْ يَرْجِعَ إلى بلَدِهِ أو مثلِهِ في البُعْدِ ، وأَنْ يَحجَّ أَولاً ثُمَّ يَعتَمِرَ، وأَنْ يكُونَ مِنْ حاضري المَسْجِدِ(3) الحَرامِ .
فصل [ في ذكر اختلاف العلماء عند تخلف بعض الشروط ] :
(1) وبهذا قَالَ المالكية ؛ فلو عاد إلى بلده ، أو مثل بلده في البعد ثم حج من عامه، لم يكن متمتعاً ، لأنَّه أنشأ لكلِّ نسك سفراً. انظر: ( ابن فرحون، إرشاد السالك، ج1 ص348 ). وذهب الحنابلة إلى اشتراط عدم السفر سفراً بعيداً تقصر في مثله الصلاة. انظر: ( ابن قدامة، المغني، ج3 ص334 ) . وقَالَ الحنفية : إن عاد إلى أهله بعد العُمْرَة ولم يكن ساق الهَدْي بطل تمتعه ، لانقطاع السفر الأول ، وإن كان ساق الهَدْي لم يبطل ، لبقاء حكم السفر الأول ، وهذا على رأي أبي حنيفة وأبي يوسف ، وقَالَ محمد بن الحسن: يبطل ولو كان ساق الهَدْي، لأنه أتى بالحَجّ والعُمْرَة في سفرتين. انظر: ( الموصلي، الاختيار، مج1 ج2 ص205 ) . وهذا عندهم إذا رَجَعَ إلى الأفق الَّذي فيه أهله ، لا إلى غيره من الآفاق التي ليس فيها أهله . وقيل عن أبي يوسف: إن المتعة تسقط أيضاً عمن رَجَعَ إلى أفق غير الأفق الَّذي فيه أهله. انظر : ( الطحاوي، أحكام القرآن، مج2 ج1 ص230 ) . وقَالَ الشافعية: إن عاد إلى ميقات بلده فأحرم بالحَجّ منه ؛ سقط عنه الدم . انظر: ( الماوردي، الحاوي الكبير، ج1 ص304 ) .
(2) أي : المتعة .
(3) في ( ي ) : البيت .