شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٣وَالمُشيحُ - بِالشَّينِ المُعْجَمَةِ، مَع الحاءِ المُهْملَةِ -: اسمُ فَاعلٍ منْ أَشَاحَ ، أَي : انطَلَقَ مُجِدّاً في أَمْرِهِ ، قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ(1) :
وَتَلْقَى نَواصيها مَنَايا(2) مُشِيحةً … ... وُرُود قَطاً صُمٍ تَشايحنَ في ورد(3)
ونَصَبَ المشيح أَيضاً علَى الحالِ منْ مَضَى(4) .
وتَخَالُ ، أَي : تَظُنّ ، وَالهاءُ رَاجِعةٌ علَى(5) الحاجِّ .
والرِّيبال - كَدِينار، بِتَقْدِيمِ الياءِ المُثنّاة منْ تَحْت علَى الباءِ الموحّدة -: هُوَ الأَسَدُ ، قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ :
كُلُّ غَادٍ لِحَاجَةٍ يَتَمنَّى … ... أَنْ يكُونَ الغَضنفَرَ الرِّيبالاَ(6)
- ـ - ـ -
6- ذَكَرَ القَبْرَ فَاستراحَ إِلى القَفْرِ … ... وَأَنسَاهُ هَوْلُهُ الأَهْوَالاَ
… [ شرح المفردات ]
(1) في ( ي ) و( م ) زيادة : المتنبي .
(2) في ( ي ) : المنايا ، وفي ( ع ) : مناياها النواصي ، والصواب ما في الأصل ، كما في ديوان المتنبي.
(3) النواصي: جمع ناصية وهو شعر مقدم الرأس، ومشيحة أي مسرعة، يقول: تلقى خيله المنايا في الحرب مُجدَّة مسرعة إليها ، كما تسرع القطا إلى ورود الماء ، وجعلها صمّاً لئلا تسمع شيئا يشغلها عن الطيران .
انظر : ( العكبري ، شرح ديوان المتنبي ، ج1 ص405-406 ) .
(4) في ( ي ) و( م ) : من الضمير المستتر في مضى، وهو الصواب لأن الحال لا تكون من الفعل بل من الفاعل.
(5) في ( ي ) و( م ) : إلى .
(6) غاد - في الأصل - : ذاهب غدوة ، والمراد هنا : مطلق الذهاب أي وقت كان ، والغضنفر و الريبال : من أسماء الأسد ، وجعل الرئبال وصفاً للغضنفر مبالغة ؛ كأنه قال : الأسد الشديد ، وقد قيل إن الرئبال من الأسود الذي يولد وحده ، فهو أقوى لأنه لم يُشارَك في بطن أمه ، والمعنى : كل غاد لحاجته يودّ لو أنه أشد بأساً وقوة ليتناول ما يريده ببأسه . انظر : ( العكبري ، شرح ديوان المتنبي ، ج2 ص136 ) .