شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٢وَالصَّامِدُ : اسمُ فاعلٍ منْ صَمَدَ ، أَي : قَصَدَ ، وَنَصَبَهُ على الحَالِ منْ مَضَى(1) .
وإلى الله : إِلى طَاعَةِ اللهِ ، وَهُوَ الحَجُّ ، وَحَذَفَ الطَّاعةَ وهوَ جائِزٌ ، قَالَ اللهُ تَعالى : ﴿ فَإِنْ تَنازَعتُمْ في شَيءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ ﴾(2) ، أَي : إِلَى قَولِ اللهِ وَقَولِ الرَّسُولِ .
وَالبِيدُ - بِكَسرِ الباءِ المُوَحَّدَةِ - : جَمْعُ بَيْدَاء ، وَهِيَ الصَّحْراءُ الواسِعَةُ المُهلِكَةُ لِبُعْدِها وَقِلَّةِ مائِها ، قَالَ أَبُو تَمام :
بِيدٌ لِنَسلِ العِيدِ في أُملُودِهَا … ... ما ارتِيدَ مِنْ عِيْدٍ وَمِنْ عُدَوَاءِ(3)
(1) في ( ي ) و( م ) : من الضمير المستتر في مضى، وهو الصواب لأن الحال لا تكون من الفعل بل من الفاعل.
(2) سورة النساء ، الآية 59 .
(3) هكذا في الأصل ، وهو موافق لرواية التبريزي في شرحه لديوان أبي تمام ، وفي ( ي ) :
بيد تسير العيد في أملودها … ... ما شئت من عيل ومن عدواء
وهذا موافق لما في الديوان ، وهذا البيت من قصيدة لأبي تمام في 30 بيتاً من البحر الكامل ، وهذا البيت التاسع عشر منها ، وبيد جمع بيداء ، وهي الأرض المقفرة ، مأخوذة من باد يبيد إذا هلك ، كأنها تبيد الحيوان ، والعيد فحل تنسب إليه الإبل ، أو قبيلة تنسب إليهم الإبل النجائب ، والأملود : الأملس ، وارتيد على صيغة " افتعل " من راد الأرض يرودها إذا نظر ما فيها من المرعى ، والعدواء : البعد ، والمعنى أن هذه المفازة تؤدي هذه الإبل وركبانها إلى خير يفرحون به ، ويحسن فيه حالها ، ويجوز أن يريد بـ " العيد " هاهنا ما يعتادها من الإنضاء . انظر : ( ديوان أبي تمام، ج1 ص89 ) ، ( الخطيب التبريزي، شرح ديوان أبي تمام ، تقديم : راجي الأسمر ، ط3 دار الكتاب العربي - بيروت ، 1418هـ 1998م ، ج1 ص29 ) .