شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥وقَالَ من قَالَ : ولو رَجَعَ إلى بلده ، أو حياله من البعد ، ثم حجَّ ؛ فلا مُتعة علَيهِ .
وقَالَ من قَالَ : مَن كَانَ أهله من غير(1) حاضري المسجد الحرام ، فخرج إلى موضع يقصر فيه الصلاة ، ثم أحرم منه بعُمْرَة ؛ فهو متمتع .
وقَالَ من قَالَ: لا يكون متمتعاً حتى يُحرمَ من أحد المواقيت التي أقَّتها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أو من حِيالِها من بَرٍّ أو بَحْرٍ .
مسألة :
قَالَ أبو المُؤْثِر : " إذا دَخَلَ(2) الرجلُ منْ عمارة مكَّة ، فلمَّا وصل إلى أحد المواقيت أَهَلَّ بعُمْرَة في شوَّال ، ثم دَخَلَ مكَّة ، وطَافَ بالبيت وركع ، وسعى بين الصفا والمروة ، ثم حلق أو قصَّر وأحَلَّ من عُمْرَته ، ورَجَعَ إلى عُمَان إلى أهله ، ثم خرج سنته إلى مكَّة ، حتى إذا وصل إلى أحد المواقيت أَهَلَّ بالحج ، فَعلَيْهِ أن يقضي الحجَّ ، ولا متعة علَيهِ ، فيما كَانَ اعتَمَرَ ورَجَعَ إلى أهله . قَالَ : لأنَّ الله يقول : ﴿ فمن تمتَّع بالعُمْرَة إلى الحجِّ فما استيسر من الهَدْي ﴾(3) ، وهذا لم يتمتَّع بالعُمْرَة إلى الحجِّ فلا هَدْي علَيهِ .
قَالَ : وإِنْ رَجَعَ من عُمْرَته تلك ، فخرج إلى بلد من البلدان ، وهو في البعد من مكَّة موازن(4) لبعد بلده ، فعلى هذا هو غير متمتِّع .
قَالَ : إن خرج من عُمْرَته تلك إلى بلدٍ هو إلى مكَّة أقربُ مِن بلده ، ثم رَجَعَ فحج ، فَعلَيْهِ المتعة لعُمْرَتِهِ .
قَالَ : فَإِنْ لم يَرْجِع يحجّ ، ولو كَانَ إلى بلده قريب من مكَّة ؛ فلا متعة علَيهِ"(5) .
(1) هكذا في الأصل ، ولعل كلمة " غير " زائدة .
(2) هكذا في الأصل ، والصواب: خرج ، بدليل ما تبعه من كلام .
(3) سورة البقرة ، الآية 196 .
(4) هكذا في الأصل ، والصواب: موازٍ ، بالتنوين وليس بالنون .
(5) انظر : ( الشقصي ، منهج الطالبين ، ج7 ص167-168 ) .