شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠فَقَالَ مَنْ قَالَ : يصومهنَّ إذا فَرغ من حَجِّهِ ، ولو كانَ بَعْدُ في مكَّة ، لأَنَّهُ مَتَى فَرَغَ فَقَدْ رَجَعَ(1) .
وقول : يَصُومهنّ في الطَّريق ، عِندَ رجُوعِهِ إِلَى وَطَنِهِ(2) .
وقول : لاَ يَصُومهُنَّ في السَّفَرِ ، ولو مكَثَ مُدَّةً مِنَ الأَشْهُرِ ، بلْ يَصُومُهنَّ إِذَا استَقَرَّ في وَطَنِهِ .
وقيل : لا يسافرُ مِنْ وَطَنِهِ حَتَّى يَصُومهنَّ ، وإن سفر(3) فلا يفطر ، وذلك عن أبي عبدالله - رحمه الله - .
وقيل : يغشى النساء(4) إن شاء قبل الصيام ، ويفعل ما يفعله الحلال جميعاً ، ولو كان(5) للصيام مستطيعاً .
(1) هذا قول الحنفية. انظر : ( الكاساني ، بدائع الصنائع ، ج3 ص182 ) ، وهو قول عند الشافعية، لكن الأصحُّ عندهم صيام السبعة إذا رجع إلى أهله. انظر : ( أبو إسحاق إبراهيم الشيرازي ، التنبيه في فقه الإمام الشافعي ، تح : علي معوض، وعادل عبدالموجود ، ط1 شركة دار الأرقم ، 1418هـ 1997م ، ص222 ، وسيشار إليه : الشيرازي ، التنبيه ) . ويرى ابن بركة من الإباضية أنه ليس لصوم السبعة الأيام وقت محدد فمتى وقع عليه اسم راجع جاز له صومهن . انظر : ( ابن بركة ، الجامع ، ج2 ص69 ) . ويرى القطب من الإباضية أنَّ الأصح تفسير الرجوع بالفراغ من الحج ، فيشمل : الصوم بمكة ، وفي الرجوع في الطريق ، وفي الأهل ، لكنه أيَّد أن يكون صيامهن عند الأهل ، قال : لأنَّ السفر مظنّة المشقة ، وقد أباح الله عز وجل فيه الإفطار لصائم رمضان ، فكيف يوجب الصوم فيه لغير رمضان ، ورمضان أقوى ، ولأنَّ المتبادر والحقيقة في قوله تعالى : ﴿ إذا رجعتم ﴾ أنَّ المعنى : إذا وصلتم محلّكم. انظر : ( القطب، شرح النيل ، ج4 ص206 ) . …
(2) زاد في ( ي ) : إذا استقر في وطنه ، والصواب عدم إثبات الزيادة ، كما في الأصل .
(3) هكذا في الأصل ، والصواب : سافر .
(4) النساء : ساقطة من ( م ) .
(5) ولو كان : تكررت في ( ي ) .