شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٦١وإن أيسر قبل أن يصوم فقد سقط عنه ، ووجب عليه الهدي فيما قيل ، والله أعلم ، وهو قول الحسن .
[ فصل في حكم من لم يصم الأيام السبعة حتى حضره الموت : ]
وإن لم يصم في وطنه حتى حضره الموت ، فعليه أن يوصي بصيامهن ، ثمَّ على وارثه أن يصوم عنه ، فإن لم يفعل ؛ فعليه أن يُطعم عنه لكلَّ(1) يوم مسكيناً ، وهو قول أبي عبدالله .
وقول : يجبُ على وُرّاثهِ(2) ، إِمَّا أن يصوموا عَنْهُ ، كُلٌّ علَى قَدْرِ مِيراثهِ صَوماً مُتَتابعاً ، أَو يُؤَجِّروا(3) مَنْ يَصُومُ عَنْهُ ، فَإِنْ أَبوا حُكِمَ علَيهِمْ بِذَلِكَ ، إِنْ كَانَ قَدْ أَوصَى بِهِ ، وَتَركَ لَهُمْ مالاً ، لأَنَّهُ كَبَدلِ رَمَضان ، وإِن احتسب منهم محتسب فصام عنه أجزأه - إن شاء الله - ، ولو لم يوص به ، وأما الإطعام فلا يجزئه ، وهو قول أبي المؤثر ، والله أعلم .
فصل [ في حكم المتمتع إذا مات قبل الوقوف بعرفة أو بعده ] :
والمتمتعُ إِذَا ماتَ قبلَ أَنْ يقفَ بِعَرفَةَ ؛ فَعلَيهِ أَنْ يُوصي بِالحَجِّ(4) ، فَإِنْ قُضِيَ عَنْهُ في تِلْكَ السَّنَةِ؛ فَعلَيهِ المُتْعَة في مالِهِ ، وَإِنْ حُجَّ عَنْهُ في غَيرِ تِلْكَ السَّنَةِ؛ فَلاَ مُتْعَةَ علَيهِ ؛ لأَنَّ لِكُلِّ سَنَةٍ مُتعةً .
(1) في ( ي ) : كل .
(2) في ( ي ) : وارثيه .
(3) في ( ي ) : يؤجر ، والصواب ما في الأصل ، لأن الكلام هنا عن جماعة .
(4) التعبير غير دقيق، وكان الأولى أن يقول : إن المتمتع إذا احتضر قبل وقوفه بعرفة فعليه الوصية بالحج، أو يقول: على المتمتع الإيصاء بالحج خوفاً من مباغتة الموت قبل إتمام المناسك .