شرح لامية ابن النضر - كتاب الحج - تحقيق ؟؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤وأما إن لم ينوِ السَّكن إلاَّ بعدما اعتمر ؛ فعليه المتعة(1) ، ولا نعلم فيه(2) اختلافاً .
وقيل فيمن مكث عاماً في مكَّة مجاوراً يقصر الصلاة ، ثم ذهب لحاجة فتعدَّى أحد المواقيت ، فاعتمر من ثَمَّ في أشهر الحجّ ، ثم حجّ ، فعن أبي معاوية أنَّه قال : ينبغي(3) أن تكون عليه المُتعة .
فصل [ في حكم المكي إذا قدم من سفر ] :
ولو(4) قَدِمَ المَكِّيُّ من سَفَرٍ ، فمرَّ بأحد المواقيت ؛ فلا يجوز أن يجوزه إلاَّ مُحرماً(5) ، فإن أحرم منه مُفْرِداً بعُمرة، أو قارناً في أشهر الحجّ، حتى حجّ، فلا مُتعة عليه، فافهم ذلك(6) .
ذكر المحصور(7)
[ فصل في معنى الحصر : ]
قال الله تعالى : ﴿ فَإِنْ أُحْصِرتُم فَما استَيسَرَ مِنَ الهَدْيِ ﴾(8) .
اختلف الناس في الحصرِ :
(1) وهو قول الشافعية ، لأنَّه لا يصير مقيماً بمجرد النية إلا أن يقترن بها فعل الإقامة ، وهو لا يقدر على فعل الإقامة قبل حجه ، لما يجب عليه من الخروج إلى منى وعرفات ، فكان يعد في حكم المسافر ، ولم يسقط عنه دم التمتع . انظر : ( الماوردي ، الحاوي الكبير ، ج1 ص339 ) .
(2) في ( ي ) : في ذلك .
(3) في ( ي ) : أنه لا ينبغي .
(4) في ( ي ) : ويوم . وفي ( ج ) : ويومر إن .
(5) لأنَّه في هذه الحالة كالآفاقي .
(6) فافهم ذلك : ساقط من ( ي ) .
(7) قال أهل اللغة : يقال للرجل الذي يمنعه الخوف أو المرض من التصرف : قد أحصر ؛ فهو محصر ، ويقال للذي حبس: قد حصر؛ فهو محصور. وقال الفراء: لو قيل للذي يمنعه المرض أو الخوف: قد حصر، لأنه بمنزلة الذي حبس؛ لجاز. ولو قيل للذي حبس: أحصر؛ لجاز . قال الأزهري: كلام العرب هو الأول، وعليه أهل اللغة، وقول ابن عباس : " لا حصر إلاَّ حصر العدو " يدل على ما قاله الفراء . انظر : ( الأزهري، الزاهر، ص285 ) .
(8) سورة البقرة ، الآية 196 .